فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 287

أحداث سنة تسع وستين: في هذه السنة خالف عمرو بن سعيد بن العاص عبد الملك بن مروان، وغلب على دمشق فقتله.

وقيل: كانت هذه الحادثة سنة سبعين، وكان السبب في ذلك: أن عبد الملك ابن مروان أقام بدمشق بعد رجوعه من قنسر ما شاء الله أن يقيم، ثم سار يريد قرقيسيا وبها زفر بن الحارث الكلابي، وكان عمرو بن سعيد مع عبد الملك، فلما بلغ بطنان حبيب رجع عمرو ليلا ومعه حميد بن حريث الكلبي، وزهير بن الأبرد الكلبي، فأتى دمشق وعليها عبد الرحمن بن أم الحكم قد استخلفه عبد الملك، فلما بلغه رجوع عمرو بن سعيد هرب عنها، ودخلها عمرو فغلب عليها وعلى خزائنها، وهدم دار ابن أم الحكم، وجمع الناس إليه، فخطبهم ومنّاهم ووعدهم، وأصبح عبد الملك، وقد فقد عمرا، فسأل عنه، فأخبر خبره. فرجع إلى دمشق، فقاتله أياما، وكان عمرو إذا أخرج حميد بن حريث على الخيل أخرج إليه عبد الملك سفيان بن الأبرد الكلبي، وإذا أخرج عمرو زهير بن الأبرد، أخرج إليه عبد الملك حسان بن مالك بن بحدل.

ثم إن عبد الملك وعمرا اصطلحا وكتبا بينهما كتابا وأمنه عبد الملك، فخرج عمرو في الخيل إلى عبد الملك فأقبل حتى أوطأ فرسه أطناب عبد الملك فانقطعت وسقط السرادق، ثم دخل على عبد الملك، فاجتمعا ودخل عبد الملك دمشق يوم الخميس.

فلما كان بعد دخول عبد الملك بأربعة أيام أرسل إلى عمرو إن ائتني، وقد كان عبد الملك استشار كريب بن أبرهة الحميري في قتل عمرو فقال: لا ناقة لي في هذا ولا جمل، في مثل هذا هلكت حمير.

فلما أتى الرسول عمرا يدعوه صادف عنده عبد الله بن يزيد بن معاوية، فقال لعمرو: يا أبا أمية أنت أحب إليّ من سمعي ومن بصري وأرى لك لا تأته. فقال له عمرو: لم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت