فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 287

قال: لأن تبيعا ابن امرأة كعب الأحبار قال: إن عظيما من ولد إسماعيل يرجع فيغلق أبواب دمشق ثم يخرج منها فلا يلبث أن يقتل.

فقال عمرو: لو كنت نائما ما أنبهني ابن الزرقاء ولا اجترأ عليّ، أما إني رأيت عثمان البارحة في المنام فألبسني قميصه.

وكان عبد الله بن يزيد زوج ابنة عمرو، ثم قال عمرو للرسول: أنا رائح العشية، فلما كان العشاء لبس عمرو درعا ولبس عليها القباء، تقلد سيفه وعنده حميد بن حريث الكلبي، فلما نهض متوجها عثر بالبساط فقال له حميد: والله لو أطعتني لم تأته.

فقالت له امرأته الكلبية كذلك، فلم يلتفت، ومضى في مائة من مواليه.

وقد جمع عبد الملك عند بني مروان، فلما بلغ الباب أذن فدخل، فلم يزل أصحابه يحبسون عند كل باب حتى بلغ قاعة الدار، وما معه إلا وصيف له، فنظر عمرو إلى عبد الملك، وإذا حوله بنو مروان، وحسان بن بحدل الكلبي، وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي، فلما رأى جماعتهم أحس بالشر، فالتفت إلى وصيفه وقال: انطلق إلى أخي يحيى وقل له يأتيني، فلم يفهم الوصيف، فقال له: لبيك، فقال عمرو: اغرب عني في حرق الله وناره.

وأذن عبد الملك لحسان وقبيصة فقاما، فلقيا عمرا في الدار.

فقال عمرو لوصيفه: انطلق إلى يحيى فمره أن يأتيني، فقال: لبيك، فقال عمرو اغرب عني، فلما خرج حسان وقبيصة أغلقت الأبواب، ودخل عمرو فرحب به عبد الملك، وقال: هاهنا، هاهنا، يا أبا أمية.

فأجلسه معه على السرير، وجعل يحادثه طويلا ثم قال: يا غلام، خذ السيف عنه، فقال عمرو: إنّا لله يا أمير المؤمنين، فقال عبد الملك: أتطمع أن تجلس معي متقلدا بسيفك، فأخذ السيف عنه، ثم تحدثا، ثم قال له عبد الملك: يا أبا أمية إنك حيث خلعتني آليت بيمين إن أنا ملأت عيني منك وأنا مالك لك أن أجعلك في جامعة، فقال له بنو مروان، ثم تطلقه يا أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت