فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 287

إثره، وخرج هاربا منهم، وتبعوه وكان أهدى الناس بطريق فتبعوه يومهم ذلك حتى أمسوا.

وهاجت عليهم [ريح في] [1] ليلة ظلماء شديدة الظلمة، فبينا هو يسير وهو على الطريق إذ رأى نارا عن يمينه فقال: أخطأت والله الطريق، وإن النار لعلى الطريق.

وحار وشدّ [2] فقصد النار حتى أتاها، وقد كاد يصبح فإذا رجل قد أوقد نارا وليس معه أحد.

فقال عمرو ذو الكلب: من أنت؟

قال: أنا رجل من عدوان.

فقال: ما اسم هذا المكان؟

قال: السّدّ، فعرف أن قد هلك وأخطأ والسّدّ شيء لا يجاز.

فقال: ويحك لما أوقدت، فو الله ما تشوي ولا تصطلي، ويلي حين عمرو [3] وأمر لأمر.

هل عندك شيء تطعمني؟

قال: نعم، فأخرج له تمرات، فألقاها في يده، فلما رآها.

قال: تمرات، تتبعها عبرات، من نسوة خفرات.

ثم قال: اسقني.

قال: ماذا؟ لبنا؟

قال: لا ولكن اسقني ماء قراحا فإني مقتول صباحا.

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) في = ب =: شك وكلاهما يؤدي المعنى.

(3) في = ب = حيز عمر. والتصويب من = أ = والمعنى حضر أجلي أو حان وقت هلاك عمرو يحدّث نفسه وقد يئس من النجاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت