فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 1890

إذًا: هو داخلٌ فيه أو لا؟ داخل، لكنه هل هو منطوقٌ به صريح .. مصرَّحٌ به .. ملفوظٌ به؟ الجواب: لا.

فالظاهر صنيع ابن الحاجب هو الأولى.

قال: بخلاف المفهوم فإنه إنما يدل من حيث هو قضية عقلية خارجة عن اللفظ.

وقيل: ويمكن أن يُجعل ذلك واسطة بين المنطوق والمفهوم؛ ولهذا اعترف بها من ينكر المفهوم.

إذًا: هذه الدلالات الظاهر أنها من المنطوق غير الصريح.

والكلام كذلك في الإشارة والتنبيه.

إذًا: إن قُصِد المعنى للمتكلم فهو دلالة اقتضاء، متى؟ إن قُصد المعنى، وتوقف على واحدٍ من هذه الجهات الثلاث فهو دلالة اقتضاء.

انتبه! أَخذُ القيد هنا في كون الكلام مقصودًا؛ إذ الفرق بين دلالة الإشارة ودلالة الاقتضاء: أن المعنى في دلالة الاقتضاء مقصودٌ ابتداء، وأما دلالة الإشارة فالمعنى ليس مقصودًا. كما سيأتي.

قال: القسم الثاني (وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ) يعني: المتكلم المعنى.

{الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ دَلالَةُ الإِشَارَةِ} .

قال: {مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ} : (وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ) {أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَعْنَى الْمُسْتَفَادُ مِنْ اللَّفْظِ مَقْصُودًا لِلْمُتَكَلِّمِ} لكنه دل عليه، وحينئذٍ نقول: هذه دلالة إشارة.

من اسمها .. إشارة اللفظ إلى المعنى.

قال: {كَمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: } ففسَّره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قال: {لَمْ يَقْصِدْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانَ أَكْثَرِ الْحَيْضِ وَأَقَلَّ الطُّهْرِ، لَكِنَّهُ لَزِمَ مِنْ اقْتِضَاءِ الْمُبَالَغَةِ إفَادَةُ ذَلِكَ} .

يعني: {َمْكُثُ إحْدَاهُنَّ شَطْرَ عُمُرِهَا} يعني: نصف شهرها {لا تُصَلِّي} هذا أكثر ما يقال أنه حيضٌ، هل عنَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقصد بهذا اللفظ أن يبيِّن أحكام الطهر والحيض من حيض الأقل والأكثر؟ الجواب: لا، لكنه لازمٌ له، والمراد هنا المثال، وإلا فالحديث فيه نظر.

قوله: هذا على ظاهره،"عقلٍ"يعني: في باب الشهادة،"ودينٍ"قال لكونها لا تصلي ولا تصوم.

{وَنَحْوُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا ) )مَعَ قَوْله تَعَالَى: (( وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ) )فَيُسْتَفَادُ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ} .

لأن العامين إن أسقطتها من الثلاثين بقي ستة، فحينئذٍ أقل مدة الحمل ستة أشهر، هل سيقت الآية الأولى والثانية لبيان أقل الحمل؟ الجواب: لا.

لكن هذا المعنى لازم أو لا؟ لازم، هذا يسمى دلالة إشارة.

{وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: (( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَائِكُمْ ) )} لَيْلَةَ جاء بجميع الليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت