وَلاَ شَكَّ أَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تَضَعِ اللَّفْظَ لِيَدُلَّ عَلَى شَيْءٍ مَسْكُوتٍ عَنْهُ؛ لأَنَّهُ إنَّمَا يُشْعِرُ بِهِ بِطَرِيقٍ الْحَقِيقَةِ أَوْ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ، وَلَيْسَ الْمَفْهُومُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَلاَ خِلافَ أَنَّ دَلالَتَهُ لَيْسَتْ وَضْعِيَّةً، إنَّمَا هِيَ إشَارَاتٌ ذِهْنِيَّةٌ مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ بِشَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ.
إذًا: ثَم خلافٌ هل دلالته عقلية أم أنها دلالة وضعية؟
يعني: العرب وضعت له لفظًا، نقول: لا لم تضع له لفظ، لكنه مأخوذٌ ومفهومٌ من جهة النطق، له اعتبارٌ من جهة اللفظ. يعني: يمكن أن يكون الحكم مركبًا من جهتين: نُطقٌ أولًا ثُم الفهم من جهة العقل، لكن الأصل هو الوضع اللغوي.
قال: {إذَا عُلِمَ ذَلِكَ: فَالْمَفْهُومُ نَوْعَانِ} .
نقف على هذا، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!