فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 1890

قال: (لَهُ مَعْنًى ظَاهِرٌ أَوْ لاَ) يعني ما خرج عن القياس وليس له نظير، قد يكون له معنى ظاهر: لماذا خرج عن القياس، وقد لا يكون له معنى ظاهر بل يكون خفيًا.

قال: {كَرُخَصِ السَّفَرِ} هذا له معنى ظاهر. يعني: كون الأصل أربع ركعات، ثم للسفر -لعلة- تُقْصر، معلومٌ المعنى هنا: دفعًا للمشقة .. ونحو ذلك.

{أَوْ لا مَعْنَى لَهُ ظَاهِرٌ، كَالْقَسَامَةِ} وهي معقولة المعنى لكن المصنف هنا قال: معقولة المعنى لكنها خفية، {أَوْ لا مَعْنَى لَهُ ظَاهِر} يعني: يكون خفيًا.

كَذَا مَثَّلَ بِهِ ابْنُ مُفْلِحٍ تَبَعًا لاِبْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ.

قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: لَكِنْ فِي جَعْلِهِ الْقَسَامَةَ غَيْرَ مَعْقُولَةِ الْمَعْنَى، وَهُوَ خَفِيٌّ بل الظاهر أنه له ظاهر {بِخِلاَفِ شَهَادَةِ خُزَيْمَةَ وَمَقَادِيرِ الْحُدُودِ: نَظَرٌ ظَاهِرٌ} في جعل القسامة معقولة المعنى؛ لأن المصنف هنا مثَّل بها لكونها معقولة المعنى .. الضرب الثاني: ما عُقل معناه.

هو يقول: الضرب الثاني (أَوْ لاَ نَظِيرَ لَهُ) ليس له نظير.

(لَهُ مَعْنًى ظَاهِرٌ أَوْ لاَ) ليس له معنى ظاهر بل هو خفي، والصواب أنها ظاهرة وليست خفية، بل هي معقولة المعنى.

إذًا: هذا الشرط الرابع وهو: {أَنْ لاَ يَكُونَ} (مَعْدُولًا بِهِ عَنْ سُنَنِ الْقِيَاسِ) .

ثم قال: (وَمَا خُصَّ مِنْ الْقِيَاسِ يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ وَقِيَاسُهُ عَلَى غَيْرِهِ) .

نقف على هذا، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت