فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 1890

{مِثَالُ الْقَدْحِ فِي الْمُسْتَنْبَطَةِ: تَعْلِيلُ الْقِصَاصِ بِالْقَتْلِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ، مَعَ انْتِفَائِهِ فِي قَتْلِ الأَبِ} وهو واقعٌ، إذًا: واقعٌ في الشرع، هل انتفاء الحكم مع تحقق العلة في الأب يُجعل نقضًا لأصل العلة؟ الجواب: لا. بدليل اطراد العلة في غير هذه الصورة، متى ما قتل عمدًا عدوانًا وجب القصاص.

جاءت صورة وهي: قتل الأب لابنه، انتفى الحكم مع وجود العلة، قتلٌ عمدٌ عدوان بلا شبهة.

حينئذٍ نقول: الأصل فيه أنه يتبعه الحكم، لكن جاء التخصيص فأُخرجت هذه الصورة من مدلول العلة يعني: العلة لها معلولات يعني: لها محال.

حينئذٍ لها أفراد لا حصر لها، فكدلالة العام على أفراده، صوِّر هذه بتلك، العام له أفراد بلا حصر، العلة لها محالٌ وهذه المحال صورٌ بلا حصر، كما أنه يجوز إخراج بعض أفراد العام بنصٍ كذلك يجوز إخراج بعض أفراد معلولات العلة بنص ولا إشكال، كما سلَّمنا في العام والخاص نسلِّم هنا في التعارض بين أصل العلة وما جاء معارضًا لها.

إذًا: تعليل القصاص بالقتل العمد للعدوان ثابتٌ وهو حق، ودلت عليه النصوص، وجاءت الأدلة دالة على استثناء صورة تحققت فيها العلة لكن انتفى الحكم، لا نرجع إلى أصل العلة ونبطلها.

إذًا: وجوده في الشرع يدل على أنه ليس بقادح.

{وَعَدَمِ الْقَدْحِ فِي الْمَنْصُوصَةِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَعَ الْقَوْلِ بِعَدَمِ النَّقْضِ بِالْخَارِجِ النَّجِسِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلِ عَلَى رَأْيٍ} .

هذا يدل على أن كل ما خرج من عرقٍ فهو ناقض؛ لأن هذه استحاضة، حينئذٍ هذا دمٌ خرج من عرقٍ.

{مَعَ الْقَوْلِ بِعَدَمِ النَّقْضِ بِالْخَارِجِ النَّجِسِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلِ} مع كونه خرج من عرقٍ.

إذًا: وُجدت العلة فيما لو خرج من يده شيء، نقول: هذا وجدت العلة وهو لكن لا يُعتبر نقضًا للعلة، وإنما يعتبر تفصيلًا.

إذًا: ثلاثة أقوال هي أشهر ما ذُكر في النقض، القول الذي قدَّمه المصنف أنه (لَا يَقْدَحُ مُطْلَقًا، وَيَكُونُ حُجَّةً فِي غَيْرِ مَا خُصَّ) وهذا حقٌ، لكن ينتبه إلى أن المنصوصة لا يتسلط عليها النقض. هذا الذي يستفصلُ فيه.

قال رحمه الله تعالى: وَلَيْسَ الْخِلافُ لَفْظِيًّا، خِلافًا لأَبِي الْمَعَالِي وَابْنِ الْحَاجِبِ.

وَتَأْتِي أَحْكَامُ النَّقْضِ فِي الْقَوَادِحِ.

القوادح تتعلق بها الكلام بالنقض والعكس والكسر ونحوها، والمصنف قدّمها هنا وخالف كثيرًا من الأصوليين لأنه يتعلق بها بطرد العلة وعكسها.

قال: (وَالتَّعْلِيلُ لِجَوَازِ الْحُكْمِ لا يَنْتَقِضُ بِأَعْيَانِ الْمَسَائِلِ) وهو كذلك.

إذا جاءت علة لبيان جواز حكمٍ، وقلنا الحكم يدور مع علته، لو وجدت صورة وليس ما عُلِّق عليه الحكم، وإنما هي مسألة يعني: موضوع ومحمول لم يُلتفت فيها إلى هذه العلة، هل نأتي نقول بأن هذه الصورة تعتبر نقضًا للتعليل؟ الجواب: لا.

مثاله -قال هنا-: الصبي حر مسلم فجاز أن تجب الزكاة في ماله كبالغ، فلا ينتقض بغير الزكوي.

يعني: لو قال قائل: زيدٌ له غنمٌ سائمة ومعلوفة .."غنم"مشترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت