فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 1890

{وَمَا يَجُوزُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى} من الصفات والأفعال {وَمَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَكِيمٌ، عَلِيمٌ، غَنِيٌّ قَادِرٌ، وَأَنَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْصُومٌ} أين توحيد الألوهية؟ هذا ذهب، والأصل فيه أن يكون عالمًا بما أراده الله تعالى من العباد، وما خلقهم من أجله وهو توحيد الأولوهية وهو صرف العبادة له وحده دون ما سواه.

وأما هذا القدر فهذا يتفق فيه الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والماتوريدية والصوفية والرافضة .. كلهم يقولون: يجب معرفة الله تعالى بصفاته، لكن إذا جاء الفارق وهو: لا إله إلا الله ومعنى لا إله إلا الله، حينئذٍ وقعوا في النزاع.

{أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَكِيمٌ، عَلِيمٌ، غَنِيٌّ قَادِرٌ} هذا ما يتعلق بالباري جل وعلا.

{وَأَنَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْصُومٌ عَنْ الْخَطَأِ فِيمَا شَرَعَهُ} وهذا مر معنا في البحث في العصمة.

{وَأَنَّ إجْمَاعَ الأُمَّةِ مَعْصُومٌ} ومر معنا في الإجماع.

{وَلا تَصِحُّ مَعْرِفَتُهُ بِذَلِكَ مِنْ حَالِ الْبَارِي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إلاَّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ} .

يعني: ما بناه على معرفة الله تعالى، معرفة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعوى أنه معصوم متوقفٌ على معرفة الباري، ومعرفة أن الإجماع معصوم لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة موقوفٌ على معرفة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكلاهما موقوفتان على معرفة الباري جل وعلا.

إذًا: ثَم تلازم بين هذه الأمور.

قال: وَلا تَصِحُّ مَعْرِفَتُهُ بِذَلِكَ مِنْ حَالِ الْبَارِي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إلاَّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ.

وَلا تَصِحُّ مَعْرِفَتُهُ بِعِصْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلاَّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِكَوْنِهِ نَبِيًّا.

وهذا لا يُعرف إلا من جهة الباري جل وعلا.

{وَلا تَصِحُّ مَعْرِفَتُهُ بِعِصْمَةِ الأُمَّةِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ يَسْتَحِيلُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى خَطَأٍ} مما جاءت به السنة.

إذًا: الأصل هو معرفة الباري جل وعلا، ثم يتفرع عليه معرفة حكمه وشرعه، وأهم ما شرعه الله عز وجل: هو إفراده تعالى بالعبادة دون من سواه.

قال رحمه الله تعالى: (وَتَفَارِيعِ الْفِقْهِ) .

{وَلا يُشْتَرَطُ فِي الْمُجْتَهِدِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بتَفَارِيعِ الْفِقْهِ} يعني: المسائل على جهة التفصيل لا يُشترط في المجتهد أن يكون عالمًا بها، بناءً على أن الاجتهاد يتجزأ، فحينئذٍ معرفته بالحادثة التي يبحث عنها هي التي تعتبر شرطًا في حقه.

{وَلا يُشْتَرَطُ فِي الْمُجْتَهِدِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بتَفَارِيعِ الْفِقْهِ} يعني: المسائل المفرَّعة، ومر معنا أن التفاريع هذا المراد به الفروع، والفروع مُقامةٌ على أصولها.

فَالْأَصْلُ مَا عَلَيْهِ غَيْرهُ بُنِيْ ... وَالْفَرْعُ مَاعَلَى سِوَاهُ يَنْبَنِي

الفرع مقابلٌ للأصل، فالأصل هو القواعد الكلية، والفرع هو الذي ينبني عليه. يعني: مسائل الأحكام التي تُذكر في المتون الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت