فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1890

{كَمُسَمَّى إنْسَانٍ, وَمُسَمَّى فَرَسٍ} ، (أَوْ تَوَاصَلَتْ) يعني: {بِأَنْ كَانَ بَعْضُ الْمَعَانِي صِفَةً لِلْبَعْضِ الآخَرِ} مثلوا له بماذا؟

{كَالسَّيْفِ وَالصَّارِمِ} السيف والصارم من حيث هو في أصل المعنى يصدقان على شيء واحد، لكن لو نظرت إلى المعاني فحينئذٍ كان هذا مصدقه غير مصدق الآخر، لكن بين المعنيين تواصل، يعني قرابة .. بينهما مناسبة ليس كالسابق، السابق بينهما غاية المنافاة، وهنا لا، بينهما ترابط.

ولذلك قال: (أَوْ تَوَاصَلَتْ) {بِأَنْ كَانَ بَعْضُ الْمَعَانِي صِفَةً لِلْبَعْضِ الآخَرِ كَالسَّيْفِ وَالصَّارِمِ؛ فَإِنَّ"السَّيْفَ"اسْمٌ لِلْحَدِيدَةِ الْمَعْرُوفَةِ وَلَوْ مَعَ كَوْنِهَا كَآلَةٍ} يعني: لا تقطع. ز تسمى سيفًا.

{"وَالصَّارِمُ"اسْمٌ لِلْقَاطِعَةِ} يعني كل منهما يصدق على شيء واحد .. هذا الأصل، يجمعهما أصل واحد، لكن لما كان السيف يصدق ولو على الكالة: الحديدة الكالة التي لا تقطع، والثاني الصارم خاص بالقاطعة صار بينهما اشتراك في المعنى، هذا يسمى متباينًا لكنه متواصل من حيث المعنى، يعني: بعض اللفظين من حيث المعنى يشترك معه المعنى الآخر، إذًا: المتباينة سواء كان بين معانيها مباينة أو كان بينها مناسبة، فيسمى متباينان.

قال: {وَكَالنَّاطِقِ وَالْفَصِيحِ وَالْبَلِيغِ} المصدق واحد وبينهما اشتراك، إن نُظر إلى المعنى استقلالًا فحينئذٍ نظرنا إلى أنه متباين.

{وَالْمُرَادُ بِتَوَاصُلِهِمَا: أَنَّهُ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ, وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جُزْءًا مِنْ الآخَرِ, كَالإِنسان وَالْحَيَوَانِ}

ثم قال: (وَكُلُّهَا مُشْتَقٌّ وَغَيْرُهُ) إذًا: عندنا كم قسم الآن فيما مضى؟ خمسة أقسام:

ما اتحد لفظه ومعناه تحته كم؟ قسمان: متواطئ ومشكِّك.

ما تعدد لفظه دون معناه، تحته واحد فقط وهو المترادف.

العكس: تعدد المعنى دون اللفظ، تحته قسم واحد وهو المشترك.

تعدد اللفظ والمعنى: التباين.

ثم قال: (وَكُلُّهَا) {أَيْ: وَكُلُّ الأَلْفَاظِ} تنقسم {مِنْ حَيْثِيَّةِ الاِشْتِقَاقِ وَعَدَمِهِ قِسْمَانِ} إما مشتقة وإما جامدة، كل الألفاظ إما مشتقة وإما جامدة.

(وَكُلُّهَا) {أَيْ: وَكُلُّ الأَلْفَاظِ مِنْ حَيْثِيَّةِ الاِشْتِقَاقِ وَعَدَمِهِ قِسْمَانِ قِسْمٌ} (مُشْتَقٌّ) وغيره، والمشتق هو ما دل على صفة معينة، أو على ذات وصفة، نحو: ضارب، وعالم، وقاتل، ونحوها.

حينئذٍ نقول: ضارب دل على ذات وصفة، وعالم دل على ذات وصفة، هذا يسمى مشتقًا وسيأتي فصل خاص بالاشتقاق.

(وَغَيْرُهُ) يعني: غير مشتق وهو ما يسمى بالجامد، يعني لا يدل على ذات، وقد يدل على معنى عِلم هذا جامد، ودل على معنى وهي صفة، لكن لا يدل على الذات، وهذا المراد هنا بالاشتقاق أنه يدل على ذات أو لا؟ فما دل على ذات حينئذٍ يسمى مشتقًا .. ذات وصفة، وما دل على غير ذات يعني لا يدل على ذات فهو جامد كرجل وامرأة ونحوها.

{أَيْ غَيْرُ مُشْتَقٌّ: وَهُوَ مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى ذِي صِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ كَالْجِسْمِ وَالإِنسان وَالْفَرَسِ} .

(وَصِفَةٌ وَغَيْرُهَا) يعني ينقسم ما سبق من الألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت