فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1890

(وَتَقْسِيمٍ) يعني: أو {تَأْتِي أَيْضًا} كما تأتي للمعاني السابقة {لِـ} (تَقْسِيمٍ) يعني: التوزيع، وهو نوع من أنواع المعرِّفات.

كقوله: {الْكَلِمَةُ اسْمٌ أَوْ فِعْلٌ أَوْ حَرْفٌ} .

"أو"هنا للتقسيم، يعني: نوع هو الاسم، ونوع هو الفعل، ونوع هو الحرف. أو هذه للتقسيم والتنويع.

وَعَبَّرَ عَنْهُ ابْنُ مَالِكٍ بِالتَّفْرِيقِ المجرد، قال: لأن الواو هي الأصل في التقسيم.

بِالتَّفْرِيق المجرد، أي: من المعاني السابقة، ومنه قوله تعالى: (( وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى ) ) [البقرة:135] هنا جاءت للتقسيم أو التفريق المجرد.

وقال ابن مالك: والتعبير عنه بالتفريق أَوْلَى مِنْ لَفْظِ التَّقْسِيمِ؛ لأن استعمال الواو فيما هو تقسيم أجود من استعمال"أو"مع جواز استعمال"أو".

إذًا: تأتي أو للتقسيم، ويرى ابن مالك رحمه الله تعالى: أن التعبير بالتفريق أولى من التعبير بالتقسيم، لماذا الحجة؟ لأن الواو هي التي تستعمل في التقسيم، مع أن"أو"كذلك تستعمل في التقسيم، وهذا شاع عند أرباب التصانيف: أنهم يأتون بأو في التقسيم: اسم وفعل وحرف، الكلمة اسم وفعل وحرف، الكلمة اسم أو فعل أو حرف. عند ابن مالك الأول أولى، يعني: يأتي بالواو، مع أن الشائع هو الثاني يعني: أو.

(وَبِمَعْنَى إِلَى) يعني: {تَأْتِي} (أَوْ) {أَيْضًا} كما تأتي للمعاني السابقة تأتي (بِمَعْنَى إِلَى) {نَحْوُ: لأَلْزَمَنَّكَ أَوْ تَقْضِيَنِي حَقِّي} يعني: إلى أن تقضيني حقي، وهي التي يُنصب بعدها الفعل المضارع وجوبًا .. بأن مضمرة بعد"أو"وجوبًا {لأَلْزَمَنَّك أَوْ تَقْضِيَنِي حَقِّي} .

معنى الكلام: لأَلْزَمَنَّك إلى، إذًا: عند انتهاء الغاية، إلى متى؟ إلى أن تقضيني حقي، تقضيني هذا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد أو التي بمعنى إلى.

(وَإِلاَّ) وهذا النوع الثاني مما ينصب المضارع بعد أو، إمَّا أن تكون بمعنى إلى أو بمعنى إلا، حينئذٍ تَأْتِي أو بِمَعْنَى (إِلاَّ) {نَحْوُ: لأَقْتُلَنَّ الْكَافِرَ أَوْ يُسْلِمَ، أَيْ إِلاَّ} ولا تُحمل على المعنى السابق: لأقتلن الكافر إلى أن يُسلم، يصح؟ لا يصح؛ لأنه انتهى وضعه.

إلى أن يُسلم لأقتلن. حصر القتل، إلى أن يُسلم. انتهى.

{أَيْ إلاَّ أَنْ يُسْلِمَ} فلا أقتله وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَكُنْت إِذَا غَمَزْت قَنَاةَ قَوْمٍ كَسَرْت كُعُوبَهَا أَوْ تَسْتَقِيمَا

أَيْ: إِلاَّ أَنْ تَسْتَقِيمَ فلا أكسرها.

إذًا: أو يسلم، يسلم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد أو التي بمعنى إلا.

قال: {أَوْ تَسْتَقِيمَا} الألف للإطلاق، تستقيم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد أو التي بمعنى إلا.

(وَإضْرَابٍ كَبَلْ) مر معنا أن بل تأتي للإضراب على تفصيل سابق.

(أَوْ) كذلك تأتي للإضراب، وَمَثَّلُوهُ بالآية السابقة (( أَوْ يَزِيدُونَ ) ).. (( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) ) [الصافات:147] يعني: بل يزيدون.

{عَلَى رَأْيِ مَنْ لَمْ يَجْعَلْهَا فِي الآيَةِ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت