فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1890

{فَيُحْمَلُ اللَّفْظُ مَعَ احْتِمَالِ حَقِيقَتِهِ عَلَيْهَا} (دُونَ مَجَازِهِ) .. على الحقيقة دون المجاز، (وَ) {عَلَى عُمُومِهِ دُونَ} (تَخْصِيصِهِ) ، (وَ) {عَلَى إفْرَادِهِ دُونَ} (اشْتِرَاكِهِ) ، (وَإضْمَارِهِ) يعني: التقدير، يعني: و {عَلَى اسْتِقْلالِهِ دُونَ} (إِضْمَارِهِ) ، (وَتَقْيِيدِهِ) يعني: و {عَلَى إِطْلاقِهِ دُونَ} (تَقْيِيدِهِ) ، (وَزِيَادَتِهِ) يعني: {عَلَى تَأْصِيلِهِ دُونَ} (زِيَادَتِهِ) ، (وَتَأْخِيرِهِ) يعني: و {عَلَى تَقْدِيمِهِ دُونَ} (تَأْخِيرِهِ) .

(وَ) {كَذَا إذا دَارَ الأَمْرُ بَيْنَ كَوْنِ اللَّفْظِ مُؤَكِّدًا أَوْ مُؤَسِّسًا. فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى تَأْسِيسِهِ دُونَ} (تَوْكِيدِهِ) ، (وَتَرَادُفِهِ) يعني: و {عَلَى تَبَايُنِهِ دُونَ} (تَرَادُفِهِ) .

وكذا إذا دار الأمر بين أن يكون منسوخًا أو لا، فالأصل البقاء .. بقاء الحكم وعدم ادعاء النسخ؛ لأن النسخ لا يُعدل إليه إلا بدليل، وهو: عدم إمكان الجمع مع العلم بالتاريخ، وحينئذٍ إذا لم يمكن الجمع وعُلم التاريخ فالثاني ناسخ لما تقدم .. الأول يعني.

قال: {نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: (( قُلْ لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) )} هنا حصر في هذه الآية باعتبار المنطوق أو المفهوم على الخلاف.

{فَحَصْرُ الْمُحَرَّمِ فِي هَذِهِ الأَرْبَعَةِ يَقْتَضِي إِبَاحَةَ مَا عَدَاهَا وَمِنْ جُمْلَتِهِ السِّبَاعُ} يعني السباع لم يذكر هنا، وإنما قال: (( إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) )هذه أربعة، لم يذكر معها السباع.

{وَقَدْ وَرَدَ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ"} .

والآية دلت على إباحته، وهذا دل على تحريمه.

{فَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ} اختلف الحكمان: هذا يدل على الإباحة وهذا يدل على التحريم، إذًا: يكون ناسخًا لما سبق، لكن أين الدليل على النسخ؟ لا يُصار إلى النسخ إلا عند عدم إمكان الجمع، ثم العلم بالمتأخر والمتقدم، وهنا يمكن الجمع كما قال المصنف هنا.

{وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَيْسَ بِنَاسِخٍ} وهو الأصل {وَالأَكْلُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى الْفَاعِلِ} يعني: عن أكل كل ذي ناب.

{وَهُوَ الأَصْلُ فِي إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ بِنَصِّ النُّحَاةِ. فَيَكُونُ} الحديث {مِثْلَ قَوْله تَعَالَى: (( وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ) )فَيَكُونُ حُكْمُهُمَا وَاحِدًا} .

المهم .. قاعدة: أنه إذا دار الأمر بين أن يكون الحكم منسوخًا أو باقيًا على أصله فحينئذٍ نقول: لا ندعي النسخ إلا بدليل، فإن وُجد فعلى العين والرأس .. فيُتبع، وإلا رجعنا إلى الأصل وهو عدم النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت