فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1890

وَالأَوَّلُ الذي هو يمنع ظَاهِرُ كَلامِ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي مَوَاضِعَ، وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ.

وَالثَّانِي: يَدُلُّ عَلَى كَلامِ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي اعْتِذَارِهِ لِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ فِي قِصَّةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَعَ زَوْجَتِهِ.

ثم قال: (وَلَا يُشْتَرَطُ فِي قَبُولِ خَبَرٍ أَنْ لاَ يُنْكَرَ) .

يعني: يُنكر الخبر.

{يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ رَوَى ثِقَةٌ خَبَرًا فَأَنْكَرَهُ غَيْرُهُ. لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنْ قَبُولِهِ عِنْدَنَا} . لأنه قد يكون أنكره لا لموجب.

وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ خِلافًا لِلْحَنَفِيَّةِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلافِ فِي خَبَرِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَرَدِّ عُمَرَ لَهُ.

وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: جَوَابُ مَنْ قَالَ: رَدَّهُ السَّلَفُ: أَنَّ الثِّقَةَ لاَ يُرَدُّ حَدِيثُهُ لإِنْكَارِ غَيْرِهِ؛ لأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةً.

فإذا ثبت أن هذا منقولٌ عن ثقة بسند متصلٍ ورده أحد الأئمة .. أنكره عليه، نقول: هذا الإنكار لا يستلزم ألا نقبله إذا تحقق فيه أوصاف القبول.

(وَلَا يُشْتَرَطُ فِي قَبُولِ خَبَرٍ) ثبت عندنا بأوصافه (أَنْ لاَ يُنْكَرَ) من غيرنا، فإن أنكره غيرنا. هذا ليس بلازم لنا البتة.

والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت