فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1890

وَنَحْوَ ذَلِكَ.

قَالَ: وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ نَفْيَ نَفْسِ الْفِعْلِ لأن الصوم قد يقع في الوجود، والنكاح قد يقع بلا ولي في الوجود، وكذلك الصلاة قد تقع في الوجود .. ليس المراد نفي الفعل، وإنما المراد نفي ما يتعلق بالفعل وهو الصحة وعدمها.

قال: وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ نَفْيَ نَفْسِ الْفِعْلِ.

لأَنَّ الْفِعْلَ مَوْجُودٌ مِنْ حَيْثُ الْمُشَاهَدَةِ مُدركٌ بالحس {وَإِنَّمَا أَرَادَ نَفْيَ حُكْمِهِ} وهو الصحة فلا يصح.

{فَإِذَا وُجِدَ الْفِعْلُ عَلَى الصِّفَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حُكْمٌ} شرعي من حيث الثبوت.

{فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ سواء. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُؤَثِّرْ إيجَادُهُ وَكَانَ الْفَرْضُ الأَوَّلُ عَلَى عَادَتِهِ} .

يعني: لم يسقط الطلب. الفرض الأول الذي لم يفعله وهو توجه الخطاب إليه يقتضي إيجاد الفعل على الصورة الصحيحة.

إذًا: الأحاديث السابقة احتج بها الشافعي على أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه.

قال: وليس المراد من هذه النصوص نفي نفس الفعل؛ لأنه مدركٌ بالحس، وحينئذٍ نحمله على نفي الحكم وهو الصحة. والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت