فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 147

والغني: هو من وجد كفايته كاملة، فهذا قد استغنى عمَّا في أيدي الناس.

مثال ذلك: لو أن رجلًا موظفًا يتقاضى كل شهر (500) ريال، فإن دخله السنوي يكون ستة آلاف ريال.

-فإن كان مقدار ما ينفقه في السنة على نفسه وأهله عشرين ألفًا، فهذا يسمى فقيرًا؛ لأنه يجد أقل من نصف كفايته.

-وإن كان مقدار ما ينفقه في السنة عشرة آلاف، فهذا يسمى مسكينًا؛ لأنه يجد أكثر من نصف كفايته.

-وإن كان مقدار ما ينفقه في السنة اثني عشر ألفًا، فهذا يُسمَّى مسكينًا؛ لأنَّه يجد نصف كفايته.

-وإن كان مقدار ما ينفقه في السنة ثلاثة عشر ألفًا، فهذا يسمى فقيرًا؛ لأنَّه لا يجد إلا أقل من نصف كفايته.

-وإن كان مقدار ما ينفقه في السنة ستة آلاف كأن لا ينفق إلاَّ على نفسه، وليس لديه التزامات أخرى، فهذا يسمى غنيًّا.

ثالثًا: تقدير الكفاية:

-المعتبر في تقدير الكفاية هو العُرف، فقد يكون الإنسان في زمنٍ ترتفع فيه الأسعار، ولا شَكَّ أنَّ الكفاية ترتفع تبعًا لها، فيقدر ما عليه كفايته الآن.

-والكفاية ليس المقصود بها كفايته فقط، وإنَّما يدخل معه كفاية من يمونه إن كان يمون أحدًا، فقد يتقاضى الإنسان راتبًا جيِّدًا فيما لو أنفق على نفسه فقط، ولكنَّه مع نفقته لمن يمونه يكون مسكينًا أو فقيرًا، وليس المعتبر في الكفاية الأكل والشرب والسُّكْنَى والكسوة فقط، بل يشملُ الأشياء الأخرى التي تدعوه الحاجة لها، كالزَّواج أو الكتب؛ لكونه طالب علم يحتاج إليها [1] .

-يرتفع الفقر والمسكنة إذا كان عند الإنسان ما يرفعهما، كأن يكون عنده وظيفة تدخل عليه مالًا فيه كفايته، أو عنده من ينفق عليه من أب أو ابن أو زوج وغيرهم ما يصل إلى كفايته، أو كأن تكون عنده أعيانٌ لو باعها وجد بها كفايته، ولكن هذه الأعيان لا تكون

(1) انظر:"الممتع"، 6/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت