فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 147

من حاجاته الأصليَّة كمسكنه وسيارته، فهذه لا يبيعها، أو كأن يكون قادرًا على التكسب، وتهيأ له ما يتكسب منه ونحو ذلك من الأشياء التي ترفع عنه ذلك.

-من كان قادرًا على التكسُّب، وليسَ عنده مال، وترك التكسب؛ تفرغًا لطلب العلم، فهذا يُعطى من الزَّكاة لنفقته؛ لأنَّ طلب العلم نوع من الجهاد في سبيل الله، ولأنَّه يفعل ما فيه مصلحة للمسلمين، بخلاف من أراد التفرُّغ للعبادة، وهو قادر على التكسب، فلا يعطى من الزكاة؛ لأن العبادة نفعها قاصر غير متعدٍّ كالعلم [1] .

-يعطى الفقير والمسكين ما يُسدُّ به كفايتهما من النَّفقات الشرعية والحوائج الأصلية لمدة سنة على القول الصحيح، مثال ذلك: فقير أو مسكين يدخل عليه من وظيفته سنويًّا عشرة آلاف ريال، وكفايته في السنة عشرون ألفًا، فهذا يُعطى من الزَّكاة عشرة آلاف ريال تُضاف لما عنده من المال، فإذا لم يكُن له وظيفة، أو مال، أو أي دخل، يُعطى كفايته كاملة لمدة عام.

النفقات الشرعية مثل: الطعام والشراب واللباس والسكن، ويدخل فيه مهر الزواج.

والحوائج الأصلية مثل: الفرش، والآلات الكهربِيَّة، وأواني الطبخ، ونحوها.

تبيَّن مما تقدم أن المستحق للزكاة إذا كان فقيرًا أو مسكينًا هو أحد ثلاثة:

أولًا: مَنْ لا مال له ولا كسب أصلًا.

ثانيًا: مَنْ له مال أو كسب، ولكنَّه لا يبلغ نصف كفايته وكفاية أسرته.

ثالثًا: مَنْ له مال أو كسب يبلغ نصف كفايته وكفاية أسرته أو أكثر، لكنَّه لا يبلغ تمام الكفاية [2] .

فإذا كان مما تقدَّم صرفت له الزكاة، أمَّا إذا وجد كفايته، فهو غني في باب الزكاة؛ لأنَّه استغنى عن الناس.

فتحرم عليه الزَّكاة حينئذ؛ لأنَّه ليس محتاجًا، فهو قد استغنى بما عنده.

(1) انظر:"الممتع"، 6/ 223، 222.

(2) انظر:"فقه الزكاة"، للقرضاوي، 2/ 544.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت