فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 147

2 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كخ كخ ) )؛ ليطرحها، ثم قال: (( أَمَا شَعَرْتَ أنَّا لاَ نأكل الصدقة ) )"؛ متفق عليه، قال ابن هبيرة في"الإفصاح"، (1/ 230) :"واتَّفقوا على أنَّ الصدقة المفروضة حرامٌ على بني هاشم، وهم خمسة بطون: آل العباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وولد الحارث بن عبدالمطلب".

فائدة: معنى قوله: (( إنَّما هي أوساخ الناس ) )؛ أي: إنَّ الزَّكاة تطهير لأصحابه، والطهور يتَّسخ بما يطهره، والله - عز وجل - يقول: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} [التوبة: 103] ، تبيَّن مما سبق أنَّ الهاشمي لا يَجوز له أنْ يأخذَ من الزكاة، وهذا باتِّفاق العُلماء كما تقدم، سواء كان هذا الهاشمي فقيرًا، أم مجاهدًا، أم مؤلفًا، أم مسكينًا، أم غارمًا - استثنى أهل العلم فيما لو مُنِع الهاشمي من الخمس، أو لم يوجد خمس، كما هو الحال في زماننا، فإنه يُعطى الهاشمي إذا كان فقيرًا من الزَّكاة؛ دفعًا للضرورة التي هو فيها، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [1] ، وهذا القول هو الأظهر والله أعلم.

والخمس: المراد به الغنائم تقسم خمسة أسهم: أربعة أسهم للغانمين، والسهم الخامس هو الخمس يقسم خمسة أسهم: الأول: لله ورسوله يكون في مصالح المسلمين وهو ما يعرف بالفيء أو بيت المال، والثاني: لذي القربى وهم قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم بنو هاشم وبنو المطلب، والثالث: لليتامى، والرابع: للمساكين، والخامس: لابن السبيل.

فائدة: جمهور العُلماء على جواز أخْذِ الهاشمي من صدقة التطوع، وهو اختيار شيخنا ابن عثيمين في"الممتع"، (6/ 254) .

والتعليل: لأنَّ صدقة التطوُّع كمال، وليست أوساخ الناس، إلاَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنَّها لا تحل له فهو لا يأكل الصدقة واجبة كانت أو تطوعًا.

(1) انظر:"الاختيارات"، ص 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت