فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 147

ثانيًا: المطَّلبي؛ أي: إنَّ بني المطلب لا تَحِلُّ لهم الزكاة أيضًا، وبنو المطلب ينتسبون إلى المطلب، وهو أخو هاشم وأبوهما عبدمناف وله أربعة أولاد: هاشم، والمطلب، ونوفل، وعبدشمس، فالمذهب: أنه لا يجوز دفع الزكاة للمطلبي.

واستدلوا: 1 - بحديث جبير بن مطعم أن عثمان بن عفان (وهو من بني عبدشمس) ، وجبير بن مطعم (وهو من بني نوفل) قالا: يا رسول الله، أعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة، قال: (( إنَّما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد ) ) [1] .

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى بني المطلب من الخمس، فقالوا له ذلك القول، فكما أن بني هاشم وبني المطلب استووا في أحقيتهم للخمس، فكذلك يستوون في منعهم من الزَّكاة.

ونوقش هذا الاستدلال بأنَّ بني المطلب استحقوا الخمس؛ لأنَّهم ناصروا النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستحقاقهم للخمس من أجل النُّصرة، لا من أجل القرابة، فلا يدخلون تحت (آل محمد) ؛ لأنَّه لو كان من أجل القرابة لأُعطي من الخمس بنو نوفل وبنو عبدشمس، والنصرة لا تقتضي حرمانهم من الزكاة.

والقول الثاني: إنَّهم لا يمنعون من الزَّكاة، وهو الراوية المشهورة في المذهب، وهذا القول هو الراجح والله أعلم.

والتعليل: لأنَّ بني المطلب ليسوا من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا يمنعون من الزَّكاة، ولعموم الآية في مصارف الزَّكاة، ويدخل فيها بنو المطلب، وأمَّا تشريكهم في الخمس، فلأنَّهم ناصروا النبي - صلى الله عليه وسلم - لا لقرابتهم كما تقدم.

فائدة: بناء على ما سبق فأبناء عبدمناف على ثلاثة أقسام:

1 -لا تدفع لهم الزكاة، ويستحقون من خُمْس الخَمْس وهم بنو هاشم الذين هم آل النبي - صلى الله عليه وسلم.

2 -تدفع لهم الزكاة على القول الراجح، ويستحقون من خمس الخمس وهم بنو المطلب.

(1) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت