3 -تدفع لهم الزكاة، ولا يستحقون من خمس الخمس وهم بنو نوفل وبنو عبدشمس.
-ما لحكم في مواليهما؟
موالي بني هاشم وبني المطلب: هم العبيد الذين أعتقتهم بنو هاشم وبنو المطلب.
فالمذهب: أنَّ مواليهما يَمنعون من الزَّكاة.
واستدلوا: بحديث أبي رافع، وهو مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يخرج مع عامل الصدقة ليأخذ منها، فنهاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: (( إن مولى القوم منهم ) ) [1] .
والقول الثاني: إنَّ موالي بني هاشم يمنعون لحديث أبي رافع، وأما موالي بني المطلب فلا يمنعون؛ لأنَّه كما أنه يجوز لبني المطلب أخذ الزكاة على القول الراجح، فكذلك مواليهم من باب أولى، وهذا القول هو الأظهر والله أعلم، وهو المشهور من المذهب.
ثالثًا: الفقيرة تحت غنِيٍّ منفق:
لا يجوز للفقيرة أن تأخذ من الزكاة إذا كانت تحت غني منفق كزوج أو أب أو أي قريب؛ لأنَّه يَجب عليه أن ينفق عليها.
والتعليل: لأنَّها إذا كانت تحت غنِيٍّ منفق، فهي مستغنية بما ينفقه الغني عليها، فلا بُدَّ من شرطين لمنع الزكاة عنها:
1 -أن تكون تحت غني، فلو كانت تحت فقير، أعطيت من الزكاة.
2 -أن يكون هذا الغني منفقًا، فلو كانت تحت غني ممسك؛ أي: بخيل، فإنَّها تُعْطَى من الزكاة؛ لأنَّها لم تستغن بمن تحتها، فهي لا زالت فقيرة تدخل تحت عموم قوله - تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ... } [التوبة: 60] .
رابعًا: الأصل والفرع:
أي: لا يجوز للإنسان أنْ يدفع الزَّكاة لأصله وهم الآباء والأمهات وإن عَلَوْا، ولا يجوز أن يدفع الزكاة لفرعه وهم الأبناء والبنات وإن نزلوا وهذا قول المذهب.
(1) رواه أحمد وأبو داود والتِّرمذي والنسائي.