فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 147

إذًا؛ دليل نصاب الذَّهب إجماع العلماء على أنَّ مَنْ عنده (20 مثقالًا) ، ففيه زكاة، وخالف في ذلك الحسن البصري من السَّلف، فقال: أربعين - كما نقل ذلك ابن المنذر.

-كم تساوي العشرون مثقالًا؟ العلماء يُحدِّدون ويقدرون المثقال بحَبِّ الشعير، فيقولون بأن المثقال:72 حبَّة شعير معتدلة، لم تقشَّر، وقُطع من طرفيها ما دقَّ وطال.

واختلف في (72 حبة شعير) كما تساوي بالجرام؟ أي: إن المثقال الواحد كم يساوي جرامًا؟

فقيل: (3،5) جرامات، وعليه فنصاب الذهب 3،5×20=70 جرامًا

وقيل (3،60) جرامًا، وعليه فنصاب الذهب 3،60×20=72 جرامًا

وقيل): 4،25) جرامًا، وعليه فنصاب الذهب 4،25×20=85 جرامًا

وهذا القول الأخير هو اختيار الشيخ ابن عثيمين، وعليه فإنَّ 20 مثقالًا = 85 جرامًا من الذهب الخالص.

قال شيخُنا ابن عثيمين في"الممتع" (6/ 97) :"وقد حررتُ نصاب الذهب فبلغ خمسة وثمانين جرامًا من الذهب الخالص"؛ [وانظر"كتاب الزكاة" (ص: 91) للدكتور عبدالله الطيار، و"فقه الزكاة" (1/ 260) للدكتور القرضاوي، فقد قدراه بـ (85) جرامًا] .

إذًا مَن كان عنده (85) جرامًا من الذَّهب الخالص، فقد بلغ النِّصاب فعليه الزكاة، ومَن كان دون ذلك، فلا زكاة عليه، وهذا في الذهب الخالص الذي يُسمِّيه الناس اليوم (عيار 24) ، وفي أيدي الناس من الذهب غير الخالص الذي يكون مخلوطًا بموادَّ إضافية كعيار (21) ، وعيار (18) ، وسيأتي أنَّ النِّصاب به يختلف.

ثانيًا: نصاب الفضة:

نصاب الفضة: مئتا درهم، ويدل على ذلك:

1 -حديث أنس - رضي الله عنه - في كتاب أبي بكر، وفيه:"وفي الرِّقَة إذا بلغتْ مائتي درهم ربع العشر"؛ رواه البخاري، والرِّقَة: هي الفضة.

وهذا النِّصاب مقدَّر بالعدد (200) درهم، وهي تساوي بالوزن (خمس أواق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت