لحديث أبي سعيد- رضي الله عنه - مرفوعًا: (( ليس فيما دون خمس أواقٍ من الوَرِق صدقة ) )؛ متفق عليه، والورق هو الفِضَّة.
2 -انعقد الإجماعُ على أنَّ نصاب الفضَّة (200) درهم.
والمئتا درهم تساوي مائةَ وأربعين مثقالًا، وبه قال جمهورُ العلماء؛ لأنَّهم يَعتبرون بالوزن مستدلِّين بحديث أبي سعيد، وفيه: (( خمس أواق ) )، والأواق من آلات الوزن، وشيخ الإسلام يرى أنَّ العبرةَ بالعدد مستدلاًّ بحديث أنس - رضي الله عنه - وفيه (( مائتي درهم ) )، وهذا عدد.
-وكم تساوي المائة والأربعون مثقالًا؟
بناءً على أنَّ المثقال الواحد يساوي (4،25) جرامًا، فنصاب الفِضَّة 4،25×140= 595 جرامًا.
وهو اختيار شيخنا ابن عثيمين؛ [انظر"الممتع" (6/ 9) و"مجموع فتاواه" (18/ 93) ، و"مجالس رمضان" (ص: 77) ، وهو اختيار الدكتور القرضاوي في"فقه الزكاة" (1/ 260) ] .
إذًا مَن كان عنده (595) جرامًا من الفِضَّة، فقد بلغ النصاب، وعليه الزكاة، ومن كان دون ذلك فلا زكاةَ عليه.
ثالثًا: الأوراق النقدية:
الأوراق النقدية اليومَ من الرِّيالات والجنيهات وغيرهما من العملات التي تقوم مقامَ الذَّهب والفضة لا شكَّ أنَّ فيها زكاة؛ لأنَّ البدل له حُكم المبدل، ولكن الخلاف: هل تُقدَّر الأوراق النقدية بنصابِ الذَّهب أو بنصاب الفضَّة؟
فقيل: تقدر بنصاب الذهب.
والتعليل: لأن الذهب قيمة ثابتةٌ غالبًا، وعليه فمَن عنده مال يريد أن يعرف هل بلغ نصابًا أم لا؟ يسأل مَن يبيع الذهب كم يساوي غرام الذهب، فينظر هل ما عنده من الأوراق النقدية يبلغ قيمة (85) غرامًا من الذهب أم لا؟ فإن كان يبلغ فعليه زكاة، وإلاَّ فلا زكاةَ عليه.
وقيل: تُقدَّر بنصاب الفضَّة.