فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 147

والتعليل: لأن نصاب الفضة مجمعٌ عليه وثابتٌ في السُّنة الصحيحة.

وعليه مَن كان عنده مال يريد أن يعرف هل بلغ نصابًا أم لا؛ ينظر كم يساوي غرام الفضة اليوم.

والأظهر والله أعلم: أنه يُنظر أيُّهما أحظُّ للفقراء، فيقدَّر النصاب به لأنَّه هو الأنفع للفقراء.

مثال ذلك: رجل عنده (600) ريال وسأل عن غرام الذهب فقيل له: إنَّ الغرام الواحد

يساوي (20 ريال) ، وسأل عن غرام الفِضة، فقيل له: إنَّ الغرام الواحد يساوي ريالًا واحدًا

فبتقدير الذهب يُساوي ما معه (30) غرامًا من الذهب، وبتقدير الفِضة يساوي (600) غرام فضة، فهو بتقدير الفِضة يُخرج زكاة، وبتقدير الذَّهب لا يُخرج.

والأحظُّ للفقراء اليوم الفضة، ولا سيِّما عندنا في المملكة - فغرام الذهب اليوم بستين ريال تقريبًا، ولو اعتبرنا نصابَ الذهب لكان فيه إضرارٌ بالفقراء، وعليه نقول 85×60=5100 ريال، فمن كان عنده دون (5100) فلا زكاة عليه، ولا شكَّ أنَّ في هذا إضرارًا بالفقراء.

ولو اعتبرناها بالفضَّة لكان أحظَّ لهم، ولوجبت الزكاة على أكبرِ عدد من المسلمين، ولو قُدِّر أنه في بلد من البلدان الأحظ للفقراء هو التقدير بالذهب لقُدِّر به.

فائدة: لا تجب الزَّكاة في الذَّهب والفضَّة عمومًا حتى يبلغ النصاب، فلو كان الذهب أو الفضة مخلوطين بغيرهما كنُحاس أو جواهرَ ولآلئ، فإنَّها لا تحتسب في تكميل النِّصاب، سواء كان مغشوشين أو خُلطَا عمدًا، فلا بدَّ أن يكون خالصَين من الشوائب في بلوغ النصاب، وعليه فإنَّ الذهب الموجود في أيدي الناس اليوم يختلف باختلاف عياره، فالذهب الخالص هو ما كان عياره (24) ، وما كان دون ذلك في عياره فهو مخلوط، وكلَّما قلَّ عياره فهو يعني كثرةَ المواد المضافة، وهذه الموادُّ المضافة لا يصحُّ اعتبارها من جملة نصاب الذهب، ولا بدَّ من مراعاة ذلك عند الفتوى، فإذًا سيختلف النصاب باختلاف عياره تبعًا للعمليات الحسابية التالية:

1 -ما كان عياره (24) 85 x 24 ÷ 24 = 85 غرامًا، وهذا هو نِصاب الذهب الخالص الذي عليه تجري المسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت