فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 147

وفائدة ذِكْر هذه المسألة في كتاب الزكاة تَعلُّقُها بمسألة زكاة الحليِّ المستعمل، فإذا عَرَف الرجل، وكذلك المرأةُ ما يُباح لهما من التحلِّي، واقتنيا الذهبَ والفضَّة، فإنَّ هناك مسألةً تترتَّب على ذلك، وهي زكاةُ هذا الذهب والفضة.

القسم الأول: ما يُباح للرِّجال من الذهب والفضَّة.

أولًا: ما يُباح للرِّجال من الفضَّة.

المذهب: أنَّه يُباح للرجل من الفضَّة عدَّةُ أمور منها: ما ذكره صاحب الزاد، وهي:

أ الخاتم: وهذا جائز بإجماع العُلماء كما نقله النووي في"المجموع" (4/ 444) ، وشيخ الإسلام في"الفتاوى" (25/ 63) ، ويدلُّ على ذلك حديثُ ابن عمر:"أنَّ النبي ? اتَّخذ خاتمًا من وَرِق"؛ رواه البخاري (7/ 51) ، ومسلم (54، 55) ،

ب وغيرهما، والوَرِق: بكسر الراء، وقد تُسكَّن، وهي الفضَّة؛ انظر:"النهاية"مادة: ورق.

فائدة: اشترط بعضُهم - ومنهم الكاساني من الحنفية - ألاَّ يزيدَ وزن الفضَّة في الخاتم عن مثقال، فإن زاد فهو مُحرَّم، مستدلاًّ بحديث بُريدةَ مرفوعًا: (( اتَّخِذْه من ورق، ولا تُتمَّه مثقالًا ) )؛ والحديث رواه أبو داود، والترمذي وضعفه، في سنده عبدالله بن مسلم، قال عنه أبو حاتم: يُكتب حديثُه، ولا يُحتجُّ به؛ انظر:"تهذيب السنن"للخطابي (6/ 115) ، والصواب: أنَّه لا يُشترط ذلك.

ب- قبيعة السيف: القبيعة: هي المِقْبَض، والتحليةُ بالفضَّة تكون في طَرَف مقبض السيف.

ج- حلية المِنْطَقة: وهي ما يُشدُّ في الوسط مِن حزام ونحوه، ويُسمَّى (الحياصة) ، فيجوز للرَّجل أن يُزيِّن المنطقة بالفضَّة.

هذا ما ذَكَره صاحبُ الزاد، ويُضاف إليها على قول المذهب من الآلات السَّيف والرمح وأطراف السهام والدروع والخوذة - وهي ما يجعله المحارِب على رأسه ليَقيَه - والران - وهي شيء يُلبس تحتَ الخفِّ كالخف - ونحوها.

واستدلوا:

-بحديثِ ابن عمرَ المتقدِّم في اتخاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا مِن وَرِق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت