فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 399

ولله در القائل:

وخالِفِ النّفْسَ والشَّيْطَانَ واعْصِهِمِا ... وإنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فاتَّهِمِ

وَلا تُطِعْ منهما خَصْمًا وَلا حَكَمًا ... فأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الخَصْمِ والحَكَمِ

كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةًً لِلْمَرْءِ قاتِلَةً ... مِنْ حَيْثُ لَمْ يّدْرِ أنَّ السُّمَّ في الدَّسَمِ [1]

لقد عبر القرآن الكريم عن حالها معه بلفظ المراودة الذي يقتضي تكرار المحاولة مع الإغراء والتحايل والترفق، فما وجدت منه إلا الإباء خوفًا من الله - عز وجل -، وهذا أمر ميسور لها لقربه منها.

وقد قيل لابنةِ الخُسّ [2] :"لم زنيت وأنت سيدة قومك؟ فقالت: قرب الوِساد، وطول السِّوَاد" [3] .

(1) من (البحر البسيط) والأبيات لشرف الدين البوصيري (المتوفى:696 هـ) ، ينظر: العمدة في إعراب البردة، تحقيق: عبد الله أحمد جاجة، تقديم: محمد علي سلطاني، الناشر: دار اليمامة للطباعة والنشر- دمشق، الطبعة الأولى، 1423 هـ (1/ 39) ، ومجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي لأحمد قبش بن محمد نجيب (10/ 401) .

(2) ابنة الخُسّ: هند بنت الخس بن حابس بن قُريط الإيادية، فصيحة جاهلية، كانت ترد سوق عكاظ، ولها أخبار فيه، قال الجاحظ في وصفها:"من أهل الدهاء والنكراء، واللَّسن واللقن، والجواب العجيب، والكلام الصحيح، والأمثال السائرة، والمخارج العجيبة"، ويقال في اسم أبيها: الخس، والخص، والخُسف، والأخس، وتلقب بالزرقاء، وهي جاهلية قديمة، أدركت القلمس أحد حكام العرب في الجاهلية، وتحاكمت هي وأختها خمعة إليه في كلام لهما، ومدحته بأبيات، وبعض الرواة يزعم أنها ماتت في زمن النعمان عند هند ابنته. ينظر: الأصبهاني: علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم المرواني الأموي القرشي، أبو الفرج الأصبهاني (المتوفى: 356 هـ) ، الأغاني، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة: الأولى، 1415 هـ (19/ 152) ، والزركلي: الأعلام (8/ 97) .

(3) ينظر: الجاحظ: الحيوان (4/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت