: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» [1] .
16 -وجوب اغتنام المسلم لأي فرصة للدعوة إلى الله - عز وجل - في كل وقت وحين، إذا تهيأت السبل والأجواء لتقبل الدعوة، كما استغل نبي الله يوسف - عليه السلام - فرصة احتياج السجينين إليه لتأويل رؤياهما، فبدأ حديثه بالدعوة إلى الله تعالى.
17 -أن دخول الإنسان السجن ليس دائمًا دليلًا على أنه من العصاة أو المجرمين؛ لأن نبي الله يوسف - عليه السلام - دخله وهو بريء من أي تهمة أو ذنب.
18 -أن الواجب على المسلم أن يلتجئ دائمًا إلى الله - عز وجل -، وأن يحتمي بحماه، وخاصة عند توفر أسباب المعصية، وأن يتبرأ من حوله وقوته، فقد قال يوسف - عليه السلام: {وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [يوسف:33] .
19 -أن من أصابه مكروه، أو وقع في شدة، فلا حرج عليه أن يستعين بمن له قدرة على تخليصه، أو الإخبار بحاله، وأن هذا لا يكون شكوى للمخلوق، فإن هذا من
(1) أخرجه البخاري برقم (21) في (كتاب الإيمان) باب: من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان (1/ 13) ، وبرقم (6041) في (كتاب الأدب) باب الحب في الله (8/ 14) ، وأخرجه مسلم برقم (43) في (كتاب الإيمان) باب: بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان (1/ 66) .