فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 399

مشين، وكل خلق معيب، وأيدهم بالمعجزات والحجج والبراهين الدالة على صدقهم فيما يخبرون عنه، وأنزل عليهم البينات والهدى، وعرّفهم به - سبحانه وتعالى -، وأمرهم بدعوة الناس إلى عبادته وحده، فهم أرجح الناس عقلًا، وأرزنهم قولًا، وأنه - سبحانه وتعالى - رعاهم وكملهم وحفظهم، وعصمهم من القبائح والرذائل، وصنعهم - عز وجل - لنفسه، وعلى عينه - سبحانه وتعالى -، فكانوا أهلًا لرسالاته، قال تعالى: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] ، فهذه حقيقتهم بلا مراء ولا تردد، جبل الله - عز وجل - عليه أولئك الأنبياء عليهم السلام من الكمال البشري في خلْقهم وخُلقهِم، فهم قدوة للصالحين وأئمة في البر والتقى.

وقد كان نبي الله يوسف - عليه السلام - مشهورًا بحسن خلقه الموافق للفطرة السليمة، فكان - عليه السلام - محميًا في صغره عن القبائح والأخلاق الذميمة، منزهًا عن الرذائل والمعايب قبل النبوة وبعدها، فقد فطره الله - عليه السلام - على أحسن الأخلاق، والحياء الكامل، والأدب الرفيع، شأنه في ذلك شأن كل الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم، وتتجلى سيرته العطرة وماضيه المشرق قبل النبوة وبعدها فيما يلي:

1 -عندما سأل الملك النسوة حين راودن يوسف - عليه السلام - عن نفسه، قال تعالى: {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [يوسف:51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت