فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 399

{ ... يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص:26] ، وأبو بكر حين تفرس في عمر رضي الله عنهما" [1] ."

قال ابن عادل [2] :"قال المحققون [3] : أمر العزيز امرأته بإكرام مثواه، دون إكرام نفسه، يدل على أنه كان ينظر إليه على سبيل الإجلال والتعظيم، وهو كما يقال: سلام الله على المجلس العالي" [4] .

3 -قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} ، فقوله {وَكَذَلِكَ} إشارة إلى ما تقدم، أي كما أنعمنا عليه من قبل حيث نجاه الله - عز وجل - بفضله من كيد إخوته، وبالسلامة من ظلمات الجب، وعطف قلب العزيز عليه، وأحبه حبًا شديدًا، وأكرمه وأحسن

(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير برقم (8829) ، وبرقم (8830) عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، وفي رواية قال:"من أفرس الناس ثلاثة" (9/ 167) . وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 10/ 268) :"رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح". وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم (3320) في (كتاب التفسير) باب تفسير سورة يوسف (2/ 376) ، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي حيث قال:"على شرط البخاري ومسلم".

(2) ابن عادل: عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقيّ، أبو حفص، سراج الدين، صاحب التفسير الكبير"اللباب في علوم الكتاب"، قال صاحب الأزهار الطيبة: له: حاشية على المحرر في الفقه، قال الزركلي: توفي بعد: 880 هـ، ولم أجد له ترجمة. وقيل: توفي: 775 هـ. ينظر: الزركلي: الأعلام (5/ 58) .

(3) ينظر: الخطيب الشربيني: السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير (2/ 99) .

(4) ابن عادل: اللباب في علوم الكتاب، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد معوض، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، 1419 هـ (11/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت