العلم، فكان ذلك من أسباب تعلمه علما كثيرًا، من علم الأحكام، وعلم التعبير، وغير ذلك.
قال الزجاج:" {وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} ، جائز أن يكون تأويل الرؤيا، وأن يكون تأويل أحاديث الأنبياء" [1] .
وقال أبو زهرة:" {وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} ، هي الكتب المنزلة، أو مأثورات النبيين، إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وتأويلها معرفتها، ومعرفة مآلها، وقد يكون من ضمن ما علمه اللَّه - عز وجل - تفسير الرؤى والأحلام، وقد كانت الطريق لتمكينه في الأرض، وإقامة العدل فيها" [2] .
وقوله - سبحانه وتعالى: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} ، اختلف العلماء حول الهاء في {أَمْرِهِ} فقيل: هي كناية عن الله - سبحانه وتعالى -، والمعنى: إن الله - عز وجل - غالب على أمره، يفعل ما يشاء، لا يغلبه شيء ولا يرد عليه حكمه راد، وقيل: هي راجعة إلى يوسف - عليه السلام -، والمعنى: إن الله تولى أمر يوسف - عليه السلام -، بالتدبير والحياطة، لا يكله إلى أحد حتى يبلغه منتهى علمه فيه.
(1) الزجاج: معاني القرآن وإعرابه، تحقيق: عبد الجليل عبده شلبي، الناشر: عالم الكتب- بيروت، الطبعة الأولى، 1408 هـ (3/ 99) .
(2) أبو زهرة: زهرة التفاسير، دار النشر: دار الفكر العربي (7/ 3813) .