فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 399

قال السمعاني [1] :"فيه قولان، أحدهما: أن الله - عز وجل - غالب على أمره لا يمنعه منه مانع، ولا يرده عما يريد راد."

والقول الثاني: والله - سبحانه وتعالى - غالب على أمر يوسف - عليه السلام - بالتدبير والحياطة حتى يبلغه منتهى علمه فيه" [2] ."

ورجح ابن عباس - رضي الله عنه - القول الأول، حيث قال:"على ما أراد من قضائه، أي: لا يغلبه على أمره غالب، ولا يبطل إرادته منازع، فهو قادر على أمره من غير مانع" [3] .

وهكذا يمتن الله - عز وجل - على نبيه يوسف - عليه السلام - حيث ينقله من مواقف المحنة، إلى بسط المنحة، وعالم البشرى والمسرة، ويؤتيه الحكم والعلم.

الموضع الثاني:

(1) السمعاني: منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد السمعاني المروزي الشافعي، إمام عصره بلا مدافعة، أقر له بذلك الموافق والمخالف، وكان حنفي المذهب، متقنًا عند أئمتهم ثم انتقل إلى مذهب الإمام الشافعي، وصار إمام الشافعية بعد ذلك يدرس ويفتي، وصنف تصانيف كثيرة منها: منهاج أهل السنة، والانتصار والرد على القدرية، وله تفسير القرآن العزيز وهو كتاب نفيس جدا، وجمع في الحديث ألف حديث عن مائة شيخ. ولد سنة:426 هـ، وتوفي سنة: 489 هـ. ينظر: ابن الجوزي: المنتظم (17/ 37) ، والذهبي: تاريخ الإسلام (33/ 321) ، والداوودي: طبقات المفسرين (2/ 339) .

(2) السمعاني: تفسير القرآن، تحقيق: ياسر بن إبراهيم، وغنيم عباس، الناشر: دار الوطن، الرياض - السعودية، الطبعة الأولى، 1418 هـ (3/ 20) .

(3) ذكره الواحدي في (الوسيط في تفسير القرآن المجيد(2/ 606) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت