فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 399

قال تعالى: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} [يوسف:54] .

قوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} [يوسف:54] ، أي: خالصًا لنفسي، أصطفيه وأستأثر به، وأجعله بمكان المستشار والصديق الوفي، وهذا كناية عن شدة اتصاله به، وحب العمل معه والتقرب إليه.

وهذه الآية الكريمة تدل بوضوح على أن الملك لما ظهرت له براءة يوسف - عليه السلام - مما نسب إليه، وتحقق من كرم نفسه وأمانته، وسعة علمه، وحكمته في طلب تمحيص أمر النسوة، ورأى صبره وجلده، تبينت له كرامته وإباؤه، وعظمت منزلته عنده، وتيقن حسن خلاله فقال حينئذ: { ... أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} .

وقوله تعالى: {فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} ، أي فلما كلم يوسف - عليه السلام - الملك، ورأى منه حسن البيان، وقوة الفصاحة بتعبير الرؤيا المبنية على الحكمة والعلم وحسن التدبير، قال له الملك: إنك عندنا صاحب مكانة وأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت