فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 399

وكم أب قد علا بابنٍ ذُرا شرف ... كما علا برسولِ اللَّهِ عدنان [1]

2 -أنه لا بأس أن يخبر الإنسان عما في نفسه من صفات الكمال من علم أو عمل، إذا كان في ذلك مصلحة، ولم يقصد به العبد الرياء، وسلم من الكذب، لقول يوسف - عليه السلام: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} وكذلك لا تذم الولاية، إذا كان المتولي فيها يقوم بما يقدر عليه من حقوق الله - سبحانه وتعالى - وحقوق عباده، وأنه لا بأس بطلبها، إذا كان أعظم كفاءة من غيره، وإنما الذي يذم إذا لم يكن فيه كفاية، أو كان موجودًا من هو أعلى منه، أو لم يرد بها إقامة أمر الله - عز وجل -، فبهذه الأمور، ينهى عن طلبها، والتعرض لها.

3 -أن التقي الأمين لا يضيع الله - عز وجل - سعيه، بل يحسن عاقبته، ويعلي منزلته في الدنيا والآخرة، وأن المعتصم بالصبر لا يخشى حدثان الدهر وتجاربه، ولا يخاف صروفه ونوائبه، فإن الله - عز وجل - يعضده وينجح مسعاه، ويخلد ذكره العاطر على مر الدهر.

4 -بيان منزلة العلماء العاملين الذين يستشارون في مهام الأمور، وفضيلة العلم بالأحكام والشرع، ومنها علم تعبير الرؤيا، وعلم التدبير والتربية؛ فيوسف - عليه السلام - بسبب

(1) من (البحر البسيط) ينظر: الثعالبي: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (المتوفى: 429 هـ) ، التمثيل والمحاضرة، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، الناشر: الدار العربية للكتاب، الطبعة الثانية، 1401 هـ (1/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت