علمه حصل له العز والرفعة والتمكين في الأرض، فإن كل خير في الدنيا والآخرة من آثار العلم وموجباته.
5 -أن الرؤيا الصالحة حالة يكرم الله - عز وجل - بها بعض عباده الذين زكت نفوسهم، فيكشف لهم عما يريد أن يطلعهم عليه قبل وقوعه، ومن الأحاديث التي وردت في فضل الرؤيا الصالحة، ما روي عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: «أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ» [1] .
6 -أن الرؤيا الصادقة يجوز أن يراها الكافر والفاسق، بدليل قوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} .
قال السيوطي:"هذه الآية من أصول التعبير، وفيها أيضا صحة رؤيا الكفار، وجواز تسميته ملكًا" [2] .
(1) أخرجه البخاري برقم (6982) في (كتاب التعبير) باب أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصالحة (9/ 29) ، وأخرجه مسلم برقم (160) في (كتاب الإيمان) باب بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1/ 139) .
(2) السيوطي: الإكليل في استنباط التنزيل، تحقيق: سيف الدين عبد القادر الكاتب، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، 1401 هـ (1/ 155) .