فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 399

7 -أن يبدأ المفتي إجابة السائل بالأهم فالأهم، وأن يدل السائل على أمر ينفعه مما يتعلق بسؤاله، ويرشده إلى الطريق التي ينتفع بها في دينه ودنياه، فإن هذا من كمال نصحه وفطنته، فإن يوسف - عليه السلام - لما سأله الفتيان عن الرؤيا قام بدعوتهما إلى عبادة الله وحده لا شريك له، قبل أن يقوم بتعبيرها لهما.

8 -أن على المعلم استحضار الإخلاص التام في تعليمه، وأن لا يجعل من تعليمه وسيلة لكسب مال، أو جاه، أو نفع، وأن لا يمتنع من التعليم وبذل النصيحة لكل من طلبها، قال رسول الله: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» [1] .

وعن جرير بن عبد اللهَ [2] - رضي الله عنه - قال: «بَايَعَتْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» [3] .

(1) أخرجه مسلم برقم (55) في (كتاب الإيمان) ، عن تميم الداري، باب بيان أن الدين النصيحة (1/ 74) .

(2) جرير بن عبد الله: ابن عويف بن خزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن أنمار - رضي الله عنه -، يكنى: أبا عمرو، أسلم جرير قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأربعين يوما، وكان حسن الصورة، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: جرير يوسف هذه الأمة، وهو سيد قومه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخل عليه جرير فأكرمه:"إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه"، روى عنه بنوه: عبيد الله، والمنذر، وإبراهيم، وروى عنه: قيس بن أبي حازم، والشعبي، وهمام بن الحارث، وأبو وائل، وغيرهم، مات سنة: 54 هـ. ينظر: ابن قتيبة: المعارف (1/ 292) ، وابن سعد: الطبقات الكبرى (1/ 497) ، وابن عبدالبر: الاستيعاب (1/ 236) ، وابن الأثير: أسد الغابة (1/ 529) .

(3) أخرجه البخاري برقم (57) في (كتاب الإيمان) باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" (1/ 21) ، وفي الزكاة برقم (1401) باب البيعة على إيتاء الزكاة (2/ 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت