فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 399

ولذلك فإن يوسف عليه السلام لم يقتصر على تعبير رؤيا الملك، بل دلهم على ما يصنعون في تلك السنين المخصبات من كثرة الزرع، وكثرة جبايته، وكيفية تخزين الحبوب.

9 -أن القائم على الشؤون الاقتصادية في البلاد يجب أن يتسم بحسن التدبير في المعاش، والقدرة على سياسة الناس وقيادتهم، وأن لا يغفل عن شيء من أحوال رعيته، وأن يكون من ذوي الرأي السديد؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الِاقْتِصَادُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ، وَالتَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَحُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ» [1] .

10 -أن أرض مصر أرض فلاحة وزراعة منذ عهدها الأول، وأنها كانت محط أنظار المعسرين من مختلف البلاد بفضل حسن تدبير يوسف - عليه السلام -، وأخذه الأمور بالعدالة والرحمة، وسهره على مصالح الناس، ومراقبته لشئون بيع الطعام، وعدم الاعتماد على غيره، حتى إن إخوته قد دخلوا عليه وحده، دون غيره من المسئولين في مصر.

11 -أن قوة البيان والفصاحة المبنية على العلم والحكمة، لها أثر عظيم على الأخذ بأفئدة الراعي والرعية والسوقة،: قال تعالى: {فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} [يوسف: 54] .

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (6744) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - (7/ 25) ، وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد 1/ 160) :"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مخيس بن تميم عن حفص بن عمر، وقال الذهبي: مجهولان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت