فهرس الكتاب
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد إلّا يلقى الله - عز وجل - قد همّ بخطيئة أو عملها، إلّا يحيى بن زكريا، فإنّه لم يهم ولم يعملها» [1] .
وقال الأخفش:" {وَهَمَّ بِهَا} ،لم يكن همّ بالفاحشة، ولكن دون ذلك، مما لا يقطع الولاية" [2] .
وذكر الواحدي عن ثعلب [3] قوله:"همت المرأة بالمعصية مصرة على ذلك، وهم يوسف - عليه السلام -"
بالمعصية ولم يأتها، ولم يصر عليها، فبين الهمين فرق، وشرحه ابن الأنباري [4] ، فقال: همت
(1) قال ابن حجر في (التلخيص الحبير 4/ 481) :"رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم من حديث ابن عباس، وهذا لفظه:"ما من أحد من ولد آدم إلا قد أخطأ، أو هم بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا"، وهو من رواية علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، وهما ضعيفان، وله طريق أخرى عند البزار، من رواية محمد بن عون الخراساني، وهو ضعيف". وقال ابن الملقن في (البدر المنير 9/ 631) :"الحديث ضعيف، ولم أقف على من خرجه".
(2) انظر: الأخفش: معانى القرآن (1/ 397) .
(3) ثعلب: أبو العباس أحمد بن يحيى بن يسار، الشيباني، المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، ثقة كبير، روى القراءة عن سلمة بن عاصم، ويحيى بن زياد الفراء، وروى القراءة عنه: أحمد بن موسى بن مجاهد، ومحمد بن القاسم الأنباري، ومحمد بن فرج الغساني، وله مصنفات كثيرة منها: الفصيح، والمصون في النحو، ومعاني القرآن، وما تلحن فيه العامة، ولد سنة: 200 هـ، وتوفي سنة: 291 هـ. ينظر: ابن خلكان: وفيات الأعيان (1/ 102) ،
(4) ابن الأنباري: محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري، النحوي على مذهب الكوفيين، الإمام المشهور، العلم المنشور، كان أحفظ زمانه، كان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا بإسنادها، وعن أبي علي البغدادي قال: كان أبو بكر الأنباري يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شواهد في القرآن، وكان من الصالحين، من تصانيفه: كتاب الزاهر في اللغة، وكتاب هاءات القرآن، وكتاب الأمالي، وكتاب غريب الحديث، وكتاب خلق الإنسان، وكتاب خلق الفرس، وغير ذلك، توفي سنة:328 هـ. ينظر: الفيروزآبادى: البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة (1/ 282) .