{إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [القصص: 10] " [1] ."
وقال ابن عادل:"قال أكثر المتأخرين: إن هذا لا يليق بحال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقالوا: لقد تم الكلام عند قوله: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} ، وابتدأ الخبر عن يوسف - عليه السلام - فقال: {وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} ... على التقديم والتأخير، أي: لولا أنه رأى برهان ربه لهم بها، لكنه رأى البرهان، فلم يهم" [2] .
وما قال به الكرماني وابن عادل الحنبلي، قال به كثير من العلماء، منهم:
أبو حيان الأندلسي [3] ، والإمام الفخر الرازي [4] ، والعكبري [5] ، والإمام الشوكاني [6] ، والعلامة الشنقيطي [7] ، ومحمد رشيد رضا [8] ، والشيخ الشعراوي [9] ، والزحيلي [10] ، وغيرهم.
(1) الكرماني: غرائب التفسير وعجائب التأويل، الناشر: دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت، (1/ 533) .
(2) ينظر: ابن عادل: اللباب في علوم الكتاب (11/ 62) .
(3) أبو حيان: البحر المحيط (6/ 258) .
(4) الرازي: مفاتيح الغيب (18/ 443) .
(5) ينظر: العكبري: التبيان في إعراب القرآن، تحقيق: علي محمد البجاوي، الناشر: عيسى البابي الحلبي وشركاه، (2/ 729) .
والعكبري هو: عبدالله بن الحسين بن عبد الله، أبو البقاء النحوي الضرير، العكبري الأصل، البغدادي المولد والدار، كان نحويًا فقيهًا مرضيًا، من تصانيفه: التبيان في إعرابالقرآن، وشرح الإيضاح، وغيرها، توفي سنة: 616 هـ. ينظر: اليافعي: مرآة الجنان (4/ 26) ، وابن العماد: شذرات الذهب (7/ 121) .
(6) الشوكاني: فتح القدير (3/ 21) .
(7) الشنقيطي: أضواء البيان (2/ 209) .
(8) محمد رشيد رضا: المنار (12/ 231) .
(9) ينظر: الشعراوي: تفسير الشعراوي - الخواطر (11/ 6913) .
(10) الزحيلي: التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج (12/ 242) .