قال الزركشي:"في قوله تعالى: {وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} ، لهم بها، لكنه امتنع همه بها، لوجود رؤية برهان ربه، فلم يحصل منه هم ألبتة، كقولك لولا زيد لأكرمتك، المعنى أن الإكرام ممتنع لوجود زيد، وبه يتخلص من الإشكال الذي يورد، وهو كيف يليق به الهم" [1] .
وقال ابن عاشور:"التقدير: ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها، فقدم الجواب على شرطه للاهتمام به، ولم يقرن الجواب باللام التي يكثر اقتران جواب لولا بها؛ لأنه ليس لازمًا؛ ولأنه لما قدم على لولا كره قرنه باللام قبل ذكر حرف الشرط، فيحسن الوقف على قوله: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} ؛ ليظهر معنى الابتداء بجملة: وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى"
(1) الزركشي: البرهان في علوم القرآن (4/ 377) .