فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 399

فقوله: {لَا تَثْرِيبَ} أي لا توبيخ ولا عيب، وأصل التثريب من الثرب، وهو الشحم الذي هو غاشية الكرش، ومعناه إزالة الثرب، كما أن التجليد إزالة الجلد [1] .

قال الأزهري:"قال الله - عز وجل: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} [يوسف: 92] ، قال الزجاج: معناه: لا إفْساد عليكم [2] ، وقيل: لا تعداد للذنوب عليكم ولا توبيخ، وثَرَّب فلان على فلان: إذا بَكَّته وعَدَّد عليه ذنوبه، قال ابن الأعرابي: الثارِبُ: المُوَبِّخُ، يقال: ثَرَب، وثَرَّب، وأَثْرَب، إذا وَبّخ، وفي الحديث: «إِذا زَنت أَمَةُ أحدكُم فليَضْربْها الحَدَّ وَلَا تَثْريبَ» [3] ، قلت: معناه: أنه لا يُبكِّتها، ولا يُقَرِّعها بعد الضرب، والتَّثْرِيب: الإفْساد والتَّخْلِيط" [4] .

(1) من (البحر الكامل) والأبيات لأبي الفتح البستي: علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن عبد العزيز البستي (المتوفى سنة:400 هـ) . ينظر: للقاضي حسين بن محمد المهدي، عضو المحكمة العليا للجمهورية اليمنية، صيد الأفكار،

الناشر: وزارة الثقافة: اليمن، سُجل هذا الكتاب بدار الكتاب، برقم إيداع (449) لسنة 2009 م (1/ 599) .

(2) الزجاج: معاني القرآن وإعرابه (3/ 128) .

(3) الحديث أخرجه مسلم برقم (1703) في (كتاب الحدود) باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، عن أبي هريرة ولفظه: ««إذا زنت أمة أحدكم، فتبين زناها، فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت، فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة، فتبين زناها، فليبعها، ولو بحبل من شعر» (3/ 1328) .

(4) ينظر: أبو منصور الأزهري: تهذيب اللغة (15/ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت