فهرس الكتاب
والأدلة في الكتاب المقدس كثيرة جدا على أن الله مبارك مجيد منذ الأزل وإلى الأبد، وهو رب ذو عظمة وجلال، وذو كمال ومجد وجمال، له علو الشأن منذ الأزل وسرمدي في ذلك إلى الأبد، أسماؤه وصفاته أزلية بأزلية ذاته وباقية ببقائها، وليس شأن الرب في ذاته وأسمائه وصفاته كشأن المخلوقات المحدثة وأسمائهم وأوصافهم، وهو إله عظيم مبارك في غاية الحسن والكمال .
ولذلك صحت تسمية البشر بالتعبد لأسماء الله الحسنى، وأصبح ذلك شرفا لكل عبد أن يضيف نفسه بالعبودية لله من خلالها، ويصبح ذلك سمتا له وإسما وعلما وعلامة يعرف بها طول الحياة، فصحت التسمية بالتعبد لأسماء الله الحسنى، ولم تصح في الأسماء التي لا تدل على أوصاف أزلية أبدية، فيقال في النصرانية والإسلام: عبد الله، عبد الإله، عبد الواحد، عبد الرحيم، عبد الملك، عبد القدوس، عبد المهيمن، عبد العزيز، عبد الجبار، عبد القدير، عبد الخالق، عبد البارئ، عبد المصور، عبد الولي، الحميد، عبد المجيد، عبد المعطي، عبد الشهيد، عبد الحي، عبد القيوم، عبد العظيم، عبد القوي، عبد الحكيم، عبد الواسع، عبد العليم، عبد الرب، عبد الأول، عبد الآخر، عبد الأعلى، عبد الغفور، عبد القادر، عبد الرقيب، عبد القابض، عبد الباسط، عبد الرازق، عبد القريب، عبد المليك، عبد المالك، عبد الكبير، عبد المتعال، عبد الرءوف، عبد الشافي، عبد السيد، عبد المولى، عبد النصير، عبد السميع، عبد البصير... إلى آخر الأسماء الأزلية الأبدية، فهذه كلها أسماء ثبتت بنصوصها في الإسلام والنصرانية لأنها تدل على أوصاف أزلية أبدية .
لكن لا يصح أن نقول عبد الصخرة، وعبد الحصن، وعبد الترس، وعبد المجن، وعبد الركن، وعبد القرن، وعبد الملجأ، وعبد السراج، وعبد الشمس، وعبد الراعي، وعبد الحارس، وعبد الماشي، وعبد الجالس، وعبد المتربع، وعبد المستقيم، وكذا عبد الأب، وعبد الإبن، وعبد الروح القدس .