فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 786

والجواب أننا وجدنا نسخ الكتاب المقدس تختلف من نسخة إلى أخرى بدرجة كبيرة في صياغة العبارة، فقد يُفقد الاسم من موضعه في نسخة من هذه النسخ دون أخرى، كما رأينا في اسم الله المهيمن والعزيز، أو يتغير من اسم إلى اسم كما تغير اسم العزيز إلى القدير، وقد تقدم ذكر ذلك في الأمثلة التي ضربناها في الشرط الأول، وهذا يحدث كثيرا جدا عند المقارنة بين نسخ الكتاب المقدس .

وإذا كان ذلك يحدث على مستوى وجود الاسم في النص أو عدم وجوده، فكيف الحال في إطلاق الاسم أو تقييده، ولذلك اشترطنا مجرد ورود الاسم نصا بغض النظر عن إطلاقه أو تقييده، على اعتبار أن العقلاء سوف يراعون التقييد العقلي وليس النصي، أعني أنهم في المنتقم سيقيدونه بالأعداء، واسم المحب سيقيدونه بالأولياء، وهكذا في سائر الأسماء، أما التقييد النصي فهذا أمر يصعب ضبطه، لكنه في المقابل يسهل الإشارة إليه عند ذكر الاسم ومواضعه من الكتاب المقدس، وهذا ما فعلناه عند ذكر كل شاهد .

وإذا أراد أحد من المتخصصين أو القسيسين أن يقوم بدراسة أخرى في ذلك فها نحن قد وضعنا له الشروط والقواعد، وفتحنا الباب لهم للقيام برسائل علمية على مستوى الماجستير والدكتوراه وما بعدهما في كليات اللاهوت وأقسام مقارنة الأديان في الإسلام .

ويا حبذا لو درست مسألة تتبع الصفات الإلهية والأفعال الربانية الثابتة نصا في الكتاب المقدس، ونشر ما يلق بالله فقط، والتنبيه على استبعاد ما لا يليق منها في كثير من المواضع، كما ورد في قول الكتاب المقدس:

(24أفِقْ. لِماذا تنامُ يا ربُّ؟ إنهَضْ. لا تَخذُلنا إلى الأبدِ. 25لِماذا تحجبُ وَجهَكَ عنَّا وتنسَى ما نُعاني مِنَ الضِّيقِ. 26نُفُوسُنا تَمَرَّغَت في التُّرابِ وبُطونُنا لَصِقَت بِالأرضِ. 27فَقُمْ لِنَصْرَتِنا يا ربُّ، واَفْدِنا مِنْ أجلِ رَحمتِكَ) .

الكتاب المقدس متى 44: 24-27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت