كما أن الاسم قد يكون مطلقا في الإسلام ويرد النص على إطلاقه في القرآن والسنة، ونحن على يقين بأن الإطلاق ورد في الاسم نصا على ألواح التوراة التي كتبها الله لبني إسرائيل بيده، أو ورد في النص الذي نزل به الروح القدس بحروفه وكلماته الأصلية على عيسى - عليه السلام - ؛ لأن النصوص خرجت من مشكاة واحدة، غير أننا نجده في نسخ الكتاب المقدس المعاصرة إما مقيدا مرة، أو مفقودا من النسخ الأخرى مرة ومرات، فلو وجدناه مقيدا فالحمد لله أننا وجدناه، لأن المقيد في نسخة خير من المفقود في نسخة أخرى، والمطلق في نسخة خير من المقيد في نسخة أخرى، فوجب علينا أن نحمد الله أننا وجدناه، لا أن نشترط عليه بشرط الإطلاق الذي اشترطناه في بحثنا عن أسماء الله في الإسلام .
وسوف نضرب بإذن الله مثالا واحدا في ذلك وهو اسم الله البارئ حيث ورد في القرآن مطلقا في قوله تعالي:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
(هُوَ اللهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ(24)
القرآن الكريم سورة الحشر: 24
ورد اسم البارئ في الكتاب المقدس مقيدا بالإضافة في نسخة من الكتاب المقدس حيث يقول النص: (10فَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ: «اصْغَ يَا رَبُّ، أَنَا لَمْ أَكُنْ فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ فَصِيحًا، لاَ فِي الأَمْسِ، وَلاَ مُنْذُ أَنْ خَاطَبْتَ عَبْدَكَ. إِنَّمَا أَنَا بَطِيءُ النُّطْقِ عَيِيُّ اللِّسَانِ» . 11فَقَالَ الرب لَهُ: «مَنْ هُوَ بَارِيءُ فَمِ الإِنْسَانِ؟ أَوْ مَنْ يَجْعَلُهُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا أَوْ كَفِيفًا؟ أَلَسْتُ أَنَا الرب ؟) .
الكتاب المقدس خروج 4:10-11