وأن المقصود بخلق الله للإنسان على صورته أن نؤمن بالمشترك العام اللفظي في الاسم أو الوصف اللغوي عند تجرده عن الإضافة، لنوحد الله في القدر الفارق عند إضافة الاسم أو الوصف إلى الخالق، وأن الإنسان مهما بلغ في وصفه، أو بالغ في اسمه فلن يصل في علوه وسموه إلى وصف الخالق الذي استخلفه في أرضه واستأمنه في ملكه، فالعاقل حينها لا يتصرف في الأمانة إلا بإذنه، ولا بد أن يرجع فيها إلى شرعه وأمره ونهيه، وكل ذلك لتظهر آثار أسماء الله وصفاته من خلال الإيمان بقدرة الله وعلاقتها بحكمته، وكيف نجمع في اعتقادنا بين الإيمان بربوبيته مع تحقيق عبوديته والعمل بشريعته.
وقد بينا أيضا أن السبب المباشر الذي دفعنا لهذا البحث هو تلبيس القمص زكريا بُطرس وتدليسه في قناة الحياة حين زعم أن بعض الأسماء التي يراها كمالا عندهم ليست في الأسماء الحسنى عند المسلمين، وأن أسماء الله في الإسلام مشاع لمن شاء محوها أو إثباتها دون النظر إلى أدلتها وقواعد إحصائها، وأنني قمت ببحثي عن أسماء الله أسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن والسنة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من عقائد الإسلام، فنبهنا من حيث لا يشعر إلى دراسة الأسماء الحسنى في كتابهم المقدس، وكان من فضل الله إنجاز هذا البحث الذي نقدمه هدية له ولكل من لا يعرف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أو يسعى في قتل دعوته.