وقد نبهنا بعض إخواننا من أهل العلم والدعاة الذين أحجموا عن بيان حقيقة أسماء الله الثابتة في القرآن والسنة، وما لم يثبت في اجتهاد الوليد بن مسلم في الأسماء المشهورة، وبينا أن الأسماء المشهورة التي اعتاد عليها المسلمون ليست نصا قرآنيا ولا نبويا، ولا يجوز أن نسمي الله عز وجل إلا بما سمى به نفسه وورد نصه في القرآن، أو ما ثبت من كلام محمد نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام، وأن أهل العلم في الأمة الإسلامية قد اتفقوا على اختلاف طوائفهم أن أسماء الله الحسنى توقيفية على النصوص القرآنية والنبوية، وأنه لا يجوز لنا أن نسمي ربنا إلا بما سمى به نفسه في كتابه القرآن وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
كما أننا في الإسلام لا نخفي عن عامة المسلمين شيئا كما يفعل آخرون وآخرون، بل نصدع بالحق والقرآن والبرهان وليكن ما يكون، وليس في ديننا نص أو اسم لله ورد بنصه في القرآن أو السنة نخشى أن تراه العيون، فجميع العامة والخاصة من المسلمين يعلمون ويفهمون، بل ويقرون ويوقنون أن النص المعصوم المقدس لدي المسلمين هو الوحي الممثل في القرآن والسنة.
وبينا أنه من الخطأ أن يظن البعض أنني أول من نقد إحصاء الوليد بن مسلم وجمعه لأسماء الله المشهورة، فكم من عالم في الإسلام، أو شيخ حافظ من الأعلام نص على أن الأسماء المشهورة لا يؤخذ منها إلا ما ورد بنصه في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.
ثم عقبنا بالرد على القمص زكريا بطرس في زعمه أنني لا ألتزم بالأمانة العلمية، وأنني غير أمين في بحثي عن أسماء الله، ولعله الآن قد علم جيدا وعلى وجه اليقين من هو أولى بالصف الذي زعمه.