وقد عرضنا في مقدمة الدراسة تعريفا بالمصحف الشريف الذي شرفنا الله فيه ببيان الأسماء والصفات والأفعال في القرآن المجيد بترميز ملون جديد على غرار المصحف ببيان أحكام التجويد، لكي يتعرف من خلاله كل مسلم بسهولة ويسر على أسماء الله وصفاته وأفعاله، وما أثبته الله منها وما نفاه عن نفسه.
و هذا العمل نهديه إلى جميع المسلمين في العالم الإسلامي محبة في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أساء إليه من لا يعرفونه، ولا يعرفون رسالته الخاتمة، وإظهارا لمدي حرص أهل العلم في الإسلام على خدمة كتابهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وقد أجزنا لمن أراد من النصارى في أنحاء العالم أن يطبقوا ذلك الترميز على كتابهم المقدس لبيان ما عندهم من أسماء الله وصفاته إن رغبوا في بيانها، شريطة الإحالة إلى مصدر الفكرة وأصولها التزاما بالأمانة العلمية وحقوق الملكية الفكرية.
هذا ملخص ما جاء في المقدمة، أما الباب الأول فقد بينا فيه أهمية الالتزام بالضوابط البحثية المنهجية في إحصاء الأسماء الحسنى، وتحدثنا عن جهود السابقين في جمعها من الكتاب المقدس.
كما ذكرنا أن علماء النصارى انصبت جهودهم على دراسة أسماء الله الحسنى في الإسلام من خلال أبحاث عشوائية مجملة تشكك في القرآن والسنة، وأننا لم نجد في حقيقة الأمر دراسة علمية موسوعية جادة تتسم بالمنهجية والحيادية، وتكون مبنية على مناهج استقرائية استقصائية تقدم النص والدليل بأمانة علمية، ودون تدخل من الباحث في تطويع النصوص لتوافق الميول والأهواء، فيأخذ من النصوص ما يشاء، ويخفي أو يعطل منها ما يشاء، وبينا أن أول دراسة معلومة في هذا المجال لم تتجاوز أربعين صفحة عن الأسماء الحسنى عند المسلمين، ونقده لما اجتهدوا فيه طوال السنين، طاعة لربهم واستجابة لدعوة نبيهم صلى الله عليه وسلم في التنافس لإحصائها من مواضعها وحفظها وفهمها وشرحها.