فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 786

أما أول دراسة فعلية تناولت أسماء الله الحسنى في الكتاب المقدس فلم تكن إلا دراسة سطحية عشوائية غير علمية ولا منهجية، ولا تتسم بالأمانة العلمية قام بها القس لبيب ميخائيل بعنوان: أسماء الله الحسنى في القرآن والكتاب المقدس وقد بينا كيف هان الكتاب المقدس على هذا القس وأهانه بالتدليس والتجديف والكذب عليه، وكل ما كان يصبو إليه القس ميخائيل من دراسته المزيفة بيان أن الشخص المسلم محروم من معرفة حب الله، وأن الله لم يصف نفسه في القرآن بأنه محبة، وهو أمر من وجهة نظره يدعو للرثاء، وقد بينا خطأه وزيف دعواه فيما ذهب إليه.

ثم استعرضنا أسماء الله ومنزلتها في الكتاب المقدس، وأنها حسنى منزهة عن كل معاني الدنس والنقص التي يتصف بها المخلوق، أن لها مطلق الجلال والكمال والرهبة التي تعلو في شأنها على كل مخلوق مهما بلغ كماله، وأن حسنها أمر دائم موصوف به الرب أزلا وأبدا، وأنها مباركة تفيض بالخير والعدل على الخلائق، وتظهر آثارها وكمالها فيهم من خلال عطائه ومنعه، ومعونته لعبده ومغفرته لذنبه، وحكمته في ابتلائهم بذكره، وأن أسماء الله الحسنى في الكتاب المقدس هي التي يدعى بها ويحلف بها دون غيرها، فليس ثمة من هو أعظم من الله وأسمائه ليحلف به، وكذلك لا يصح التجديف عليها ولا الإلحاد فيها، ولا التطاول عليها ولا جعلها في مرتبة لا تليق بها، ولا ينبغي أن يميل بها عما يجب لها من العظمة والكمال والحسن والجلال، ثم استخلصنا من ذلك شروط إحصاء الأسماء الحسنى من الكتاب المقدس والأدلة عليها فجاءت ملخصة على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت