الشرط الثاني: علمية الاسم في مجموع نسخ الكتاب المقدس، والمقصود أن نبحث في مجموع نسخ الكتاب المقدس عن الأسماء التي سمى الرب نفسه بها، لا أن نبحث عن الأوصاف والأفعال التي وردت عندهم ثم نشتق نحن منها لله ما نشاء من الأسماء، وقد بينا أن المفترض عندهم أن تكون أسماء ربهم توقيفية على النص المقدس كما هي عندنا في الإسلام، ولا بد أن نرجع في تسمية الله إلى نص ما وردنا عنه لنبحث عن اسمه الذي سمى به نفسه، فاسمه عظيم قدوس أزلا وأبدا، وقد تعالى عن كل معاني الدنس والنقص التي يتصف بها المخلوق.
وقد بينا أنه لو أجزنا الأخذ بالاشتقاق من الكتاب المقدس لاستخرجنا جمع الأسماء الحسنى الثابتة في القرآن والسنة سواء المطلقة أو المقيدة إلا ما فقد من الكتاب المقدس بعوامل التغيير عبر الزمن الطويل وتنوع الترجمة واختلاف الطبعات، غير أننا التزمنا هذا الشرط كتوقيف نصي لا بد من ورود الاسم علما في الكتاب المقدس التزاما بالأمانة العلمية من جهة، وبراءة من المسئولية التي يتحملها كل من سمى الله من غير توقيف نصي، أو سماه اشتقاقا من وصف ذاتي أو فعلي ولو كان لصالحنا وموافقا لما عندنا.