فهرس الكتاب
وضربنا أمثلة لذلك، منها اسم الله المجيب والكريم واللطيف والقهار والفتاح والسلام والظاهر وغيرها فلم ندخلها في إحصائنا لأسماء الله الحسنى في الكتاب المقدس مع كونها أسماء صحيحة وردت بنصها في القرآن، وكانت العلة في عدم اعتبارها أسماء ضمن الأسماء المحصاة من الكتاب المقدس عند النصارى أنهم لا يؤمنون بالقرآن من جهة، ومن جهة أخرى أن الاعتماد على الوصف وحده لا يكفي في تسمية الله منه اشتقاقا، ولا بد أن يرد في الكتاب المقدس كما ورد في النص القرآني أو النص النبوي اسما مميزا بعلامات الاسمية اللغوية كالنداء في الدعاء، أو التنوين، أو دخول حرف الجر، أو كونه معرفا بالألف واللام، أو الإسناد إليه، ونحن نبحث عن الأسماء التي يلزمون أنفسهم بأنها وردت في كلمة الله أو الكتاب المقدس.
الشرط الثالث: اشترطنا دلالة الاسم على الوصف لأن أسماء الله الحسنى أسماء على مسمى، بخلاف أسمائنا وأوصافنا، فقد ورد في الكتاب المقدس أن أسماء الله تعالى كلها أسماءُ حسنٍ وكمالٍ وعظمةٍ وجمالٍ وتسبيح وجلال، وأن كلها منزة عن معاني النقص التي قد يتصف بها الإنسان، فإذا كانت هذه صفة الأسماء التي يطلقها الرب على نفسه في كتابهم المقدس، فلا بد أن تكون أسماء على مسمى، ومن قال بخلاف ذلك فأنه لا يعظم ربه حقا، وقد ضربنا أمثلة للأسماء التي لم ينطبق عليها هذا الشرط وفصلنا ذلك للقراء تفصيلا شافيا كافيا.