فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 786

النتيجة رقم (5) : معنى التجديف على الروح القدس هو في حقيقته الإلحاد في كلام الله، والقول الباطل على الله بلا علم، وتكذيب ما جاء به جبريل من الوحي على أنبياء الله وما فيه من أسمائه وصفاته، أو الاستهزاء بكلام الله، أو السخرية منه، أو الهرطقة فيه، أو تحريف الكلم عن مواضعه في اللفظ، أو تأويل المعنى المراد في خطاب المتكلم بغير دليل، وعدم الإيمان به كما أراد مرسله الذي فوق السماء، فهذا التجديف من أشد أنواع الباطل في الكتاب المقدس وكذا هو في الإسلام.

النتيجة رقم (6) : أن الرب في الكتاب المقدس قد يطلق ويراد به المخلوق على المعنى اللغوي، وقد يطلق ويراد به الاسم الذي تسمى به الله، وأصل معناه العام المشترك هو السَّيِّد المدَبَّر الحاكم المُرَبِّي القائد الموجه. ولا يعنى الاشتراك في اللفظ تماثل المخلوق والخالق، ومعنى قول القائل في الكتاب المقدس: الرب يسوع، أي السيد الموصوف بالسيادة والقيادة لبني إسرائيل، فهو موجه لهم ومدبر لشئونهم بالروح القدس، وحاكم فيهم بكلمة الله، ومربيهم على طاعة ربه، وحامل رايتهم إلى سبل السلام، وليس ربا بخصائص الربوبية التي انفرد بها الرب الخالق الإله العلي المُتَعَالي جِدًّا، القُدُّوس القَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الذي يُغَيِّرُ الأَوْقَاتَ وَالأَزْمِنَةَ، ويَعْزِلُ مُلُوكًا، وَيُنَصِّبُ مُلُوكًا، ويُعْطِي الحُكَمَاءَ حِكْمَةً، وَيُعَلِّمُ العَارِفِينَ فَهْمًا، ولَه كُل مَا فِي السَّمَوات وَالأَرْضِ، وبهذا يتبين قطعا أن اسم يسوع ليس اسما من أسماء الله الحسنى، وأن اسم الأب، أو اسم الإبن، أو الروح القدس يستحيل تفسيرها عقلا ونقلا على أنها من أسماء الله الحسنى.

ثالثا: النتائج المتعلقة بمقارنة الأسماء في النصرانية والإسلام.

1 -الأسماء المطلقة وكلمة المرور السرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت