فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 289

(( سأل رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أينامُ أهلُ الجنةَ؟ قال: النومُ أخو الموتِ، ولا يموتُ أهلُ الجنةِ ) ) [1]

فالله هو الذي يتوفى الأنفس ويقبضها ويرسلها، والأحاديث في هذا الأمر كثيرة.

رابعًا: تفرد الله بالإحياء والإماتة لا شريك له:

قال تعالى: (( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ) [2]

قال السعدي: يخبر تعالى أنه وحده المنفرد بخلقكم ورزقكم وإماتتكم وإحيائكم، وأنه ليس أحد من الشركاء التي يدعوهم المشركون من يشارك اللّه في شيء من هذه الأشياء.

فكيف يشركون بمن انفرد بهذه الأمور من ليس له تصرف فيها بوجه من الوجوه؟!

فسبحانه وتعالى وتقدس وتنزه وعلا عن شركهم، فلا يضره ذلك وإنما وبالهم عليهم. [3]

فالإيمان بتفرد الله تعالى في ذلك، وأنه لا شريك له في ذلك، من لوازم ومقتضيات التوحيد وأصول الإيمان.

خامسًا: الموت حق على كل نفس:

قال تعالى:

(( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )

(1) رواه الطبراني في الأوسط (931) و (9061) ، والبيهقي في شعب الإيمان (4559) ، وأحمد في الزهد (44) ، وابن المبارك في الزهد والرقائق (1891) ، وأبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة (87) ، وفوائد تمام (377) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 418) رواه البزار ورجال البزار رجال الصحيح، وصححه السيوطي في البدور السافرة (475) ، وقال العجلوني في كشف الخفاء (2/ 438) : إسناده صحيح وقال محمد الغزي في إتقان ما يحسن (2/ 673) : إسناده صحيح، وحسنه محمد الصعدي في النوافح العطرة (424) ، وصححه الألباني في الصحيحة (1087) .

(2) الروم (40)

(3) تفسير السعدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت