فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 289

جثث المشركين لا حرمة لها، ولكن إذا مات أحدهم في بلاد المسلمين، وجب دفنه، حتى لا يتأذي أحد به.

عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ:

(( قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ مَاتَ فَمَنْ يُوَارِيهِ؟ قَالَ: اذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ، وَلَا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتَّى تَأْتِيَنِي، فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ، فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ وَدَعَا لِي ) ) [1]

قَوْله (إِنَّ عَمَّك) هُوَ أَبُو طَالِبٍ

(وَلَا تُحْدِثَنَّ) نَهْيٌ مِنْ الْإِحْدَاثِ أَيْ لَا تَفْعَلْنَ

(فَاغْتَسَلْت) مَبْنِيّ عَلَى أَنَّهُ غَسَّلَهُ وَأَنَّ مَنْ يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ يستحب لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وهذا على العموم

وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ أَبَا طَالِب مَاتَ عَلَى غَيْر مِلَّة الْإِسْلَام وَفِي هَذَا نُصُوص صَرِيحَة رَوَاهَا مُسْلِم فِي صَحِيحه وَغَيْره , وَهَذَا الْقَوْل هُوَ الْحَقّ الصَّوَاب وَلَا يُلْتَفَت إِلَى قَوْل مَنْ ذَهَبَ إِلَى إِثْبَات إِسْلَامه فَهُوَ غَلَط مَرْدُود مُخَالِف لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة وَاَللَّه أَعْلَم.

(1) رواه النسائي في الجنائز باب مواراة المشرك (1979) ، وأبو داود في الجنائز (2799) ، وأحمد (1039) وصححه الألباني في صحيح النسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت