فهرس الكتاب
قامت المجامع الفقهية واللجان العلمية بدراسات مفصلة لتحقيق حكم تشريح جثة الإنسان لغرض تعليم الطب، وذلك أن المسألة تنازعها أصلان كبيران:
الأول: حرمة الميت في الشريعة، وما جاء من التشديد في احترامه وتقديره.
الثاني: المصلحة الضرورية المترتبة على التشريح في حالات كثيرة.
ونحن ننقل هنا الفتاوى الصادرة في هذا الشأن عن الهيئات العلمية وبعض أهل العلم المعاصرين، وخلاصتها أنه لا حرج من استعمال الجثث في التشريح لغرض تعلم الطب وتعليمه، ولكن بشرط ألا تكون الجثة لإنسان معصوم الدم، وألا يتجاوز فيها قدر الحاجة والضرورة.
جاء في قرارات"المجمع الفقهي الإسلامي"بمكة المكرمة نقلا عن"فقه النوازل"للجيزاني (4/ 208 - 209) ما يلي:
"بناء على الضرورات التي دعت إلى تشريح جثث الموتى، والتي يصير بها التشريح مصلحة تربو على مفسدة انتهاك كرامة الإنسان الميت، قرر مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي ما يأتي:"
أولا: يجوز تشريح جثث الموتى لأحد الأغراض الآتية:
أ التحقيق في دعوى جنائية لمعرفة أسباب الموت أو الجريمة المرتكبة وذلك عندما يشكل على القاضي معرفة أسباب الوفاة ويتبين أن التشريح هو السبيل لمعرفة هذه الأسباب.
ب التحقق من الأمراض التي تستدعي التشريح ليتخذ على ضوئه الاحتياطات الواقية والعلاجات المناسبة لتلك الأمراض.
ت تعليم الطب وتعلمه كما هو الحال في كليات الطب.
ثانيا: في التشريح لغرض التعليم تراعى القيود التالية: